جمهورية كاراباخ الجبلية في ضوء القانون الدولي (2)

وقد جرت انتخابات رئاسية وبرلمانية وإدارات محلية نظامية في كانون الأول عام 1991. أما آخر انتخابات رئاسية فقد جرت في 11 آب عام 2002. حيث تابع الانتخابات مراقبون دوليون.

لقد جرت آخر انتخابات برلمانية في جمهورية كاراباخ الجبلية في 19 حزيران عام 2005. وقام مراقبون دوليون من 100 دولة تقريباً مثل روسيا وأرمينيا والتشيك والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى بمراقبة عملية الانتخابات البرلمانية تلك. (ملحق رقم 10)

وكذلك تم اعتماد أكثر من عشر مراقبين محليين لمتابعة عملية الانتخابات. كانت الانتخابات البرلمانية لعام 2005 الأولى من نوعها التي تجري وفق الدستور الجديد المقترح من قبل اللجنة الانتخابية المركزية والموافق عليها من قبل المجلس الوطني. وقد نص الدستور على تعديلات ملحوظة مقارنة مع النظام السابق للانتخابات الرئاسية والبرلمانية والهيئات المحلية .

لقد ازدهر الاقتصاد في جمهورية كاراباخ الجبلية منذ هدنة عام 1994. وأقيمت مشاريع تنموية على نطاق واسع في البلاد. وتعتبر الزراعة المجال الأساسي في الاقتصاد. فالبلاد تملك ميزانية خاصة بها وعملة متداولة فيها، حيث يقوم القانون الذي وافق عليه البرلمان حول ميزانية جمهورية كاراباخ الجبلية بتسوية أمور ميزانية الدولة.

ويقوم القرار المؤرخ في شباط عام 1995 حول الملكية بتسوية الأمور المتعلقة بالملكية.

حكومة تدخل بحوار مع دول أجنبية: في 20 أيلول عام 1992، قام البرلمان في جمهورية كاراباخ الجبلية بتقديم طلب الى منظمة الأمم المتحدة ورابطة الدول المستقلة ودول أخرى للاعتراف بجمهورية كاراباخ الجبلية.

ومنذ ذلك الحين، التزمت حكومة جمهورية كاراباخ الجبلية بمناقشات وحوار مع الدول الأخرى وكذلك بمشاركتها الفعالة في مفاوضات السلام الدولية بوساطة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي.

وفي المؤتمرات التي تتم برعاية دولية أو دولة ثالثة من أجل التسوية السلمية للنزاع، باتت الوثائق العديدة تحمل تواقيع موظفي ومسؤولي جمهورية كاراباخ الجبلية، بينما أذربيجان ما تزال ترفض المفاوضات المباشرة مع كاراباخ الجبلية [1].

وفي عام 1992 فإن الوثيقة التي وفق عليها مجلس وزراء منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في هيلسنكي، والتي تخول عملية مينسك، قد اعترفت بكاراباخ الجبلية كطرف مفاوض، يجب أن يكون ممثلاً بممثلين من السلطات المنتخبة. وقد جاء في نتائج لقاء مجلس الوزراء:

“يتم دعوة ممثلي جمهورية كاراباخ الجبلية المنتخبين وغيرهم الى مؤتمر مينسك كأطراف معنية من قبل رئيس المؤتمر بعد التفاوض مع الدول المشاركة في المؤتمر”.

وقد أخذت مشاركة جمهورية كاراباخ الجبلية في عملية مينسك صداها في وثائق أخرى في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وخاصة في وثائق قمة بودابيسد عام 1994 وكذلك في وثائق اللجنة العليا في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في 31 آذار عام 1995. وما ذكر أعلاه هو غيظ من فيض من الوثائق العديدة حيث يتم ذكر ممثلي جمهورية كاراباخ الجبلية.

وفي عام 1994 تمت الهدنة بين ممثلي جمهورية كاراباخ الجبلية وأذربيجان وأرمينيا (اتفاقية سوتشي، عام 1992 ومذكرة بيشكيك عام 1994).

المصدر: كارابـاخ الجبليـة – وجهة نظر قانونية، إعداد شاهين أفاكيان، ترجمة د. نورا أريسيان، بيروت، 2006.

من سلسلة (30 مادة تاريخية وأرشيفية حول كاراباخ، بمناسبة الذكرى الـ30 لحركة كاراباخ) التي ينشرها موقع “أزتاك العربي” تباعاً.

 

[1]  وتضم تلك الوثائق: بلاغ جيليزنوفوتسكي المؤرخ في 23 أيلول 1991، والموقع في مدينة جيليزنوفوتسك الروسية بعد المفاوضات الرسمية التي أجريت بمبادرة رؤساء روسيا وكازاخستان. وجدول “الخطوات السريعة” التي اقترحها رئيس محموعة مينسك في منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في 14 حزيران 1993. وبلاغ موسكو بتاريخ 18 شباط 1993 التي تبع المفاوضات التي جرت بين وزراء دفاع أرمينيا وأذربيجان وكذلك ممثلي قوات الدفاع في كاراباخ الجبلية. ومذكرة بيشكيك في 5 أيار 1994 كنتيجة للمفاوضات بين  رؤساء برلمانات أرمينيا وأذربيجان وكاراباخ الخبلية في إطار مهمة الوساطة القمة التي يقوم بها برلمانات رابطة الدول المستقلة. واتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعها وزراء دفاع أرمينيا وأذربيجان وقائد قوات الدفاع في كاراباخ الجبلية بتاريخ 12 أيار 1994.

Share This