خلاصة سجلات الجمعية الأولى، اجتماعات اللجان حول كاراباخ عصبة الأمم

 

اللجنة الرابعة (ص 173)

20- طلب أذربيجان في الانضمام لعصبة الأمم

وبعد، قرأ الدكتور نانسين (النرويج) تقريره حول طلب انضمام جمهورية أذربيجان لعصبة الأمم (ص 219). وكان طلب الانضمام مصاغاً بشكل نظامي. وتم تقديمه حتى شهر نيسان من قبل وفد أذربيجان الذي عينته حكومة أذربيجان التي تترأس الحكم في باكو. وبعد ذلك، تم الاشارة في التقرير الى صعوبة تشكيل رأي بشأن حدود الأراضي التي تبسط حكومة أذربيجان المنفية من باكو عليها سيادتها. وفي باكو تبسط حكومة أخرى سيادتها. فبسبب النزاعات الحدودية بين جيورجيا وأرمينيا يصعب ترسيم حدود دولة أذربيجان. وفي شباط عام 1920 اعترفت بهذه الدولة واقعياً كل من أنكلترا وفرنسا وإيطاليا.

وفي النهاية سأل د. نانسين أنه هل من الممكن ضم دولة ما الى عصبة الأمم ليس باستطاعتها تنفيذ كافة الشروط المنبثقة عن الميثاق، وخاصة فيما يتعلق بالاستقرار والسيادة على الأراضي. عدا عن ذلك فهي غير معترف بها قانونياً من قبل أية دولة عضو في عصبة الأمم.

وافق السيد بينيش (تشيكوسلوفاكيا) على هذه الدعوى. فبرأيه من الصعب حالياً قبول أذربيجان في كتلة عصبة الأمم. فحكومة هذه الدولة ليست مستقرة وحدودها ليست محددة، مما يصعد نزاعات وجدالات حدودية مع الجوار. في هذه الأوضاع، يمنع شروط الميثاق انضمام أذربيجان. وأصر الوفد التشيكوسلوفاكي أن أذربيجان لا تستطيع الانضمام الى عصبة الأمم في هذه الظروف.

دافع اللورد روبيرت سيسيل (أفريقيا الجنوبية) عن وساطة بينيش. فبرأيه أذربيجان ليست دولة حرة وذات سيادة تمنحها الضمانات اللازمة.

وافقت اللجنة على وساطة بينيش بغالبية الأصوات بالشروط التالية: “بعد مناقشة تقرير اللجنة الفرعية للطلب بشأن انضمام أذربيجان لعصبة الأمم، ترد اللجنة سلبياً على انضمام أذربيجان وتعيد طلب الانضمام ليصار الى دراسته لدى الجمعية”.

المصدر: كارابـاخ الجبليـة – وجهة نظر قانونية، إعداد شاهين أفاكيان، ترجمة د. نورا أريسيان، بيروت، 2006.

من سلسلة (30 مادة تاريخية وأرشيفية حول كاراباخ، بمناسبة الذكرى الـ30 لحركة كاراباخ) التي ينشرها موقع “أزتاك العربي” تباعاً.

Share This