تقديس كنيسة مار سويريوس الكبير في المقرّ البطريركي الجديد – العطشانة، لبنان

أزتاك العربي- في حدثٍ تاريخيٍّ، ولمناسبة اليوبيل المئوي الخامس عشر للجوء القدّيس البطريرك مار سويريوس الكبير إلى مصر، ترأّس أصحاب القداسة، رؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بالشرق الأوسط: سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الكاثوليكوس آرام الأول لبيت كيليكيا الكبير، طقس تقديس كنيسة مار سويريوس الكبير في المقرّ البطريركي الجديد في العطشانة بلبنان.

وذكر موقع بطريركية السريان الأرثوذكس أنه دخل أصحاب القداسة في موكبٍ حبريٍّ مهيبٍ إلى الكنيسة يتقدّمهم أصحاب النيافة المطارنة والكهنة والرهبان والشمامسة، ومعهم ذخائر القدّيس سويريوس التي أحضرها قداسة البابا تواضروس من مصر خصّيصًا لاستيداعها في الكنيسة الجديدة.

وبعد رفع أصحاب القداسة سويّةً الصلوات إلى الله ليبارك هذا البيت الجديد الذي يخصّص لعبادته، ثمّ قاموا بمسح جوانب المذبح ونواحي الكنيسة بالميرون المقدّس بحسب الأنطاكي السرياني المقدّس، ثمّ قاموا بتقديس مائدة الحياة وإلباسها ووضع أواني المذبح.

بعدها أقيمت خدمة القدّيسين طلبًا لشفاعة القدّيس سويريوس، قبل أن تُستَودَع الذخائر في المكان المخصّص لها داخل الكنيسة، وبعدها، أقيم طقس تكريس أيقونتَي مار أفرام السرياني ومار سويريوس الأنطاكي الموجودتَين في فناء الكنيسة.
وفي ختام الطقس، تحدّث قداسة سيدنا البطريرك، فشكر الله “على جزيل أفضاله علينا إذ أهّلنا أن نقوم بهذه الخدمة المباركة بمشاركة الأخَين العزيزَين صاحبَي القداسة والإخوة المطارنة والرهبان والكهنة والراهبات وكل هذا الجمع المؤمن، وأهّلنا أن نكرّس هذا البيت مذبحًا وكنيسةً للقدّيس العظيم مار سويريوس بطريرك أنطاكية، الذي، اليوم، وبواسطة هذه البركة – الذخيرة – التي جاءتنا، يعود بطريقةٍ رمزيةٍ إلى كنيسته إلى أنطاكية بعد أن هُجّر منها سنة 518 وإن كان لم ينقطع عن رعيته.” وشكر قداسته قداسة البابا تواضروس الثاني معبّرًا عن محبّته الكبيرة لشخص قداسته وللكنيسة القبطية الشقيقة.

كما توجّه قداسته إلى قداسة الكاثوليكوس آرام الأول بالشكر، معتبرًا أنّ مشاركته بهذه المناسبة “تضع حدًّا لقرون من الحذر الذي كانت الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية تحيط به شخص وحياة القدّيس سويريوس”، وتؤكّد أنّ “هذا القدّيس العظيم سيكون دومًا قدّيس الكنائس الأرثوذكسية الشرقية مجتمعةً”.

وفي ختام كلمته، شكر قداسة سيدنا البطريرك جميع المؤمنين، أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وجميع المؤسّسات والأفراد التي ساهمت بشتّى الطرق في بناء وتشييد الكنيسة، بل المقرّ البطريركي بأكمله.
بدوره، اعتبر قداسة البابا تواضروس الثاني أنّ “هذا اليوم يوم تاريخي في الكنيسة المسيحية، يُسجَّل بأحرفٍ من نور”، وعبّر قداسته عن فرحه بهذا الحدث الذي ربط مصر بأنطاكية، وأشار إلى ذكر القدّيس وطلب شفاعته في الطقس القبطي. وأشار قداسته إلى أنّ ذخائر القدّيس العظيم سويريوس التي عادت اليوم إلى أنطاكية كانت محفوظةً في دير مار مينا العجائبي في مريوط.

وهنّأ قداسته باسمه وباسم الكنيسة القبطية الشقيقة قداسة سيدنا البطريرك والكنيسة السريانية على هذا التقديس وعلى عودة الذخائر إلى أنطاكية؛ ثمّ قدّم له الوثائق الكنسية القانونية التي تثبت أنّ حقيقة الذخائر، والموقّعة من قداسة البابا ورئيس الدير والقيّم على الذخائر والآثار في الدير.

حضر طقس التقديس أصحاب النيافة الأحبار الأجلاّء مطارنة كنيسة السريانية: مار غريغوريوس صليبا شمعون، المستشار البطريركي، مار فيلكسينوس متى شمعون، مار ثاوفيلوس جورج صليبا، مطران جبل لبنان وطرابلس، مار طيموثاوس صموئيل أقطاش، مطران طورعبدين ورئيس دير مار كبرئيل، مار فيلوكسينوس يوسف جتين، النائب البطريركي في إسطنبول وأنقرة وإزمير، مار ديوسقوروس بنيامين أطاش، النائب البطريركي في السويد، مار ديونيسيوس عيسى كوربوز، النائب البطريركي في سويسرا والنمسا، مار سلوانس بطرس النعمة، مطران حمص وحماة وطرطوس وتوابعها، مار يوستينوس بولس سفر، النائب البطريركي في زحلة والبقاع، مار تيموثاوس موسى الشماني، مطران أبرشية دير مار متى، مار أثناسيوس توما دقّما، النائب البطريركي في المملكة المتحدة، مار غريغوريوس ملكي أورك، النائب البطريركي في أديمان وجوارها، مار فيلوكسينوس متياس نايش، النائب البطريركي في ألمانيا، مار يوليوس حنا أيدين، مدير العلاقات الخارجية في ألمانيا، مار إقليميس دانيال كورية، ميتربوليت بيروت، مار ديونيسيوس جان قواق، النائب البطريركي في أبرشية شرقي الولايات المتحدة الأميركية، مار خريسوستوموس ميخائيل شمعون، النائب البطريركي ومدير المؤسسات البطريركية الخيرية في العطشانة، مار نيقوديموس داود شرف، مطران الموصل وكوردستان وتوابعهما، مار تيموثاوس متى الخوري، النائب البطريركي في أبرشية دمشق البطريركية، مار جرجس كورية، النائب البطريركي في بلجيكا وفرنسا واللوكسمبورغ، مار موريس عمسيح، مطران الجزيرة والفرات.

وشارك أيضًا من أصحاب النيافة الأحبار الأجلاّء مطارنة كنيستنا في الهند: مار غريغوريوس جوزف، مطران أبرشية كوشي، مار ثاوفيلوس قرياقس، النائب البطريركي في أوروبا، مار غريغوريوس قرياقس، مطران كالّيسّري للكناعنة، مار إيفانيوس قرياقس، مطران رنّي للكناعنة، ومار سلوانس أيوب، مطران أوروبا وأمريكا للكناعنة، ومار تيموثاوس ماثيو، السكرتير البطريركي لشؤون الكنيسة في الهند. كما شارك أعضاء الوفدَين المرافقَين لقداسة البابا والكاثوليكوس، وجمع الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة، إلى جانب أبناء الكنيسة السريانية الذين ساهموا في إتمام بناء الكنيسة والمقرّ البطريركي.

Share This