انتقادات أمريكية موجهة لتركيا في التقرير السنوي حول الحريات الدينية

 

أزتاك العربي- أشار رئيس تحرير صحيفة (كاليفورنيا كورييه) الصادرة باللغة الإنكليزية هاروت صاصونيان في مقالة له أن الإدارة الأمريكية نشرت مؤخراً تقريرها السنوي لعام 2017 حول الحريات الدينية لـ200 دولة منها تركيا وأذربيجان وأرمينيا.

وفي الفصل الخاص بتركيا، يذكر أن الفئات الدينية غير المسلمة السنية تعاني من العنصرية والاضطهاد.

ويقول التقرير أن الأقليات الدينية تعاني من الصعوبات في فتح واستخدام أماكن العبادة، والتخلص من الدروس الدينية الإسلامية المفروضة قسراً في المدارس، وكذلك حل القضايا المتعلقة بالملكية.

يذكر أن 90 ألف أرمني يعيش في تركيا في كنف الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية، منهم 60 ألف مواطن، و30 ألف لجئوا من أرمينيا لا يملكون حق الإقامة.

وذكر التقرير أن الأطفال الأرمن اللاجئين من سوريا وأرمينيا الذين لايملكون الوثائق يمكنهم دخول المدارس الحكومية كـ(زائرين)، لكن لايحق لهم الحصول على الشهادات من تلك المدارس.

وجاء في التقرير: “وفق اتفاقية لوزان لعام 1923 فإن الحكومة التركية تمنح وضع خاص (للأقليات غير المسلمة) مثل الأرمن واليهود والمسيحيين اليونان الأرثوذكس، لكنها لاتعترف بالمؤسسات الإدارية وقادتها من الأقليات غير المسلمة كالبطريركيات والشخصيات. ولايمكن للمؤسسات أو المجالس أن تقيم انتخابات لمجالسهم الإدارية لأن الحكومة لم تنشر القوانين التي استبدلت قوانين عام 2013 للسماح لهم بذلك.

رغم ذلك، تسعى البطريركية الأرمنية للأرمن الأرثوذكس للحصول على الاعتراف القانوني. ولأن البطريركيات ليست شخصيات اعتبارية فالمجالس تستولي على أملاك الطائفة، فالبطريركيات لاتحمل أي صلاحيات قانونية لتوجيه استخدام أملاكها أو إدارتها”. والحكومة التركية تعرقل أيضاً انتخاب البطريرك الجديد للكنيسة الأرمنية في تركيا.

كما أشير في التقرير أن الحكومة التركية لم تعيد أو تنهي ترميم الممتلكات الدينية، مثل بعض المساجد التاريخية أو كنيسة القديس كيراكوس للأرمن، وكنيسة الكلدان ماري بيتون، وكنيسة الأرمن الكاثوليك وغيرها.

ويذكر أنه تم تقديم 1560 طلب منذ عام 2011 الى صندوق الأقليات الدينية لاستعادة ممتلكاتهم المسلوبة. وقد أعادت الحكومة فقط 333 وقفاً أو عقاراً، ودفعت تعويض لـ21 وقفاً آخر.

وذكر التقرير أن مجموعات إسلامية تمارس تهديدات وهدم لأماكن مقدسة، كما جرى في أيلول حين اعتدت مجموعة على كنيسة القديس طاطيوس الأرمنية في حي ناريكابي في إسطنبول، وكذلك عمليات سلب لكنيسة الأرمن في ديكراناكيرد.

وكما كان متوقعاً فإن الخارجية التركية رفضت التقرير المذكور واعتبرته مكرراً، ما يعني عدم التغيير والإصلاح. ما يؤكد أن الحكومة التركية مازالت مستمرة في تجاهل حقوق الأقليات الدينية كالأرمن والسريان واليونان وغيرهم.

Share This