الأرمن في مصر.. مقبرة مرممة بالقاهرة شاهدة على التاريخ

أزتاك العربي- توشك أعمال الترميم على الانتهاء في مقبرة أرمنية في القاهرة تعكس قبورها تاريخ المجتمع الأرمني في العاصمة المصرية الممتد عبر نحو مئة عام.

وأشرف عمال على إصلاح وتنظيف شواهد القبور والتماثيل الكاملة والنصفية فوق القبور.

وتقول اخبارك المصرية أن المقبرة ترجع إلى عام 1924 عندما حصلت الجالية الأرمنية على قطعة أرض مجاورة لقطعة أرض أقدم. وتمزج المقبرة بين تصاميم هندسية مصرية وأرمنية وأوروبية.

وقالت الأثرية المتخصصة في ترميم وحفظ التراث، نيري هامبكيان: “انتقل الأرمن إلى مصر الجديدة ويدفنون كل موتاهم هناك، فبدأ هناك عدم اهتمام واهمال هذا المكان. وكانت لفتة جميلة جدا إن المكان ظل على ما هو عليه”.

وأضافت “عملنا أولا على صيانة هذه الطرق كلها، فمعظمها كانت ترابا، ثم قمنا بصيانة اللافتات وإصلاح المكسر منها”.

بدأ الأرمن يستقرون في مصر إبان حكم الدولة الفاطمية ثم أعطاهم محمد علي باشا بعد ذلك قطعة أرض عام 1844 فيما يعرف الآن بالقاهرة القديمة.

ويخضع حجم المجتمع الأرمني في مصر للتغير طبقا للوضع السياسي والاقتصادي للبلاد.

وفر عدد كبير من الأرمن إلى مصر ودول أخرى في المنطقة بعد أحداث الحرب العالمية الأولى والمذبحة التي لاقى فيها 1.5 مليون مسيحي أرمني حتفهم عام 1915 على أيدي القوات العثمانية.

وتقر تركيا بأن الكثير من المسيحيين الأرمن قتلوا أثناء اشتباكات مع جنود عثمانيين عندما كان الأرمن يعيشون في الإمبراطورية التي كانت تحكم من اسطنبول لكنها تنفي مقتل مئات الآلاف، وكذلك وصف ما حدث بأنه إبادة جماعية.

وازدهر الأرمن في مدن مصرية مثل القاهرة والإسكندرية. وكانت الأخيرة أيضا موطنا للجاليات الإيطالية واليونانية.

وتقلصت الجالية الأرمينية في مصر اليوم. ويقول رئيس مجلس إدارة نادي جوجانيان الثقافي الأرمني بالقاهرة، كيفورك ايرزنجاتزيان، إنها تُقدر بنحو 3 آلاف شخص.

Share This