أمسية خاصة للمصريين الأرمن بالمسرح القومي

 

أزتاك العربي- كتب أحمد بريك في (الشروق) المصرية أن ليلة خاصة وأمسية لا تتكرر كثيراً، عاشها المصريون الأرمن أمس الأربعاء، في حضرة وزيري الهجرة المصري والأرميني، في رحاب المسرح القومي، خلال الاحتفال بالجالية الأرمينية التى تعيش في مصر تحت شعار «احنا المصريين الأرمن»، وسط أجواء من الألفة والمحبة كالتي عاشها المصريون اليونانيين والقبارصة في مدينة الإسكندرية مطلع مايو الماضي.

على إيقاع النشيد الوطني للبلدين، انطلقت فعاليات الاحتفالية التي حضرها عدد من النواب البرلمانيين والكتاب الصحفيين والإعلاميين، حيث أدى مجموعة الشباب الأرميني المصري النشيدين، تبعه عرض فيلم تسجيلي بعنوان «إحنا المصريين الأرمن»، تناول توثيقاً لحياة الأرمن في مصر وروايات قصيرة بعضهم الذين أشادوا بسماحة الشعب المصري وتمتعهم بالحرية الكاملة في ممارسة حقوقهم السياسية والدينية والاجتماعية، مؤكدين أنهم مواطنون مصريون أرمن وليس أرمن فقط، كما تغنوا بالأغاني المصرية الوطنية منها «مصر هي أمي، وأنا مصري وأبويا مصري»، الأمر الذي أثار إعجاب حضور الاحتفالية وتبعه تصفيق حاد.

وخلال الاحتفالية تناولت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، عرضاً لما تركته الجالية الأرمينية من بصمات مؤثرة في مصر على مختلف الأصعدة الرياضية والفنية والثقافية، وخصصت تحية للفنانات لبلبة ونيللي وفيروز وأنوشكا المصريات الأرمن، كما أكدت على علاقات الصداقة والتعاون على مختلف الأصعدة بين مصر وأرمينيا منذ قدم التاريخ والقائمة على أساس الاحترام المتبادل، وتمتعهم بكامل حريتهم في مصر في رسالة واضحة مفادها أن مصر بلد الأمن والأمان وتحتضن الجميع على أرضها المباركة.

وأعلنت مكرم، تبرع المصريين الأرمن بمبلغ مليون جنيه لصالح المستشفى الأميري بالإسكندرية، مشيرة إلى أن هذا التبرع الذي اعتبرته «وقفة ولاد البلد»، لم يكن الأول، حيث تبرعوا من قبل لصالح مستشفى 57357 وصندوق التعليم، مضيفة: «معندناش جالية أرمانية عندنا مصريين أرمن منعرفش نفرقهم عننا، ولديهم محبة خاصة وولاء شديد للدولة المصرية».

وتابعت بأن المصريون الأرمن كان لهم مشاركة كبيرة جداً في ثورة 30 يونيو، مشيرة إلى أن عددهم في مصر يتراوح بين 7 ألاف و8 ألاف مواطن، لافتة إلى زيارة وزير المغتربين الأرمين مخيتار هيرابتيان، لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الثلاثاء الماضي، أعرب خلالها عن شكره لما يتمتع به الأرمن من حرية في مصر وحب لها.

وتحدث مخيتار، عن دور مصر في احتضان الأرمن حتى أصبحت وطناً ثانياً لهم، فقد اندمجوا في المجتمع المصري وساهموا في تنميته وازدهاره ونهضته منذ القدم، بل وفي كل مجالات الحياة سواء صناعة أو زراعة أو فن أو حرف يدوية، مثمناً جهود الدولة المصرية المتواصلة في دعم ومساندة أشقائها.

وقال: «لن ننسى كرم الشعب المصري وترحيبه بالأرمن حينما لجأوا إلى مصر، حيث أقاموا المدارس والكنائس والأندية والمصانع والمحلات التجارية، علاوة على إسهامهم في النهضة الثقافية المصرية من خلال إصدار الصحف وإنشاء دور النشر».

وأردف: «قبل عام 1915 كان لنا جالية في مصر والشرق الأوسط، ومصر من الأمم التي استضاف الأرمن بعد الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها على يد العثمانيين وبالتحديد الأتراك»، متابعاً: «أعطوهم أماكن للمعيشة وشاركوهم خبزهم ووقتها بدأت الجالية الأرمينية كبيرة في مصر».

Share This