(العربي الجديد): رحيل شارل أزنافور… آخر عمالقة الأغنية الفرنسية
أزتاك العربي- نشرت (العربي الجديد) مقالتين عن وفاة المغني الأرمني العالمي شارل أزنافور. وعنونت أولها “رحيل شارل أزنافور… آخر عمالقة الأغنية الفرنسية”، وقالت فيها: “توفي شارل أزنافور، آخر عمالقة الأغنية الفرنسية، عن 94 عاماً، ليل الأحد – الإثنين، في منزله في منطقة ألبيل في جنوب فرنسا، بحسب ما أفاد مقربون من الراحل.
وكان أزنافور، أكثر المغنين الفرنسيين شهرة في العالم، عائدا من جولة في اليابان. وكان من المقرر أن يحيي أزنافور، سفير الثقافة الفرنسية، حفلة في 26 تشرين الأول/أكتوبر في بروكسل إلى جانب حفلات أخرى في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر قرب باريس، إضافة إلى القيام بجولة قصيرة في فرنسا، بحسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”.
واضطر المغني، المولود من أبوين أرمنيين في 22 أيار/مايو 1924 في باريس، في الفترة الأخيرة، إلى إلغاء حفلات. ففي نيسان/إبريل ألغى حفلة في سان بطرسبرغ الروسية بسبب تمزق عضلي.
قد ألغى اعتبارًا من أيار/مايو حفلات بعد تعرضه لكسر في الذراع اليسرى. كان يحلو للراحل القول: “لست عجوزا لكني متقدم بالسن. والأمران مختلفان”.
وأتى النجاح الفعلي متأخراً لهذا الفنان، في سن السادسة والثلاثين. وهو معروف بأغان شهيرة مثل “لا بويم” و”لا ماما” “أموني موا”، وبالتزامه قضية أرمينيا. ألّف أزنافور أغانيَ لفنانين كبار، من أمثال إديت بياف وجولييت غريكو وجيلبير بيكو.
وفي مقالة ثانية بعنوان “شارل أزنافور… أخيراً تحت الشمس” قالت “العربي الجديد”: “عن 94 عاماً، رحل أسطورة الغناء الفرنسي شارل أزنافور، آخر عمالقة الغناء في باريس. رحل بين حفلَين، هو الذي كان يخطّط لجولته العالمية سنة 2019 احتفالاً بعيد ميلاده الـ95.
أكثر من 1400 أغنية، حفلات في أكثر من 94 بلداً، إلى جانب أفلام ومقابلات وغيرها يتركها ابن المهاجرين الأرمنيين خلفه.
يترك خلفه شاباً في العشرين: “البارحة، كنت في العشرين من عمري، وكنت أداعب الزمن. لقد تلاعبت بالحياة، كما نتلاعب بالحُب”. كما يقول في أغنيته الشهيرة hier encore. في العشرين، بدأ أزنافور يغنّي. ومن هناك، عرف العالم تجربةً استثنائية، وحياة تشبه أغانيه؛ فالأخيرة توزّعت على لغاتٍ عدّة؛ الفرنسية والإسبانية والأرمنية والإنكليزية، وكان يطمح إلى أن يتعلّم العربية. كان هذا قبل عامٍ فقط. وهذه حياته أيضاً، فقد عرفت تجوالاً كثيراً بين بلدان العالم، وكان كل ذلك من أجل شيء واحد، هو الغناء: “سأبقى أغني حتى أصل إلى سن المائة من حياتي”.
وها هو، رغم رحيله، لكنّ أغنيته لا تزال تتردّد: “خذوني إلى أقاصي الأرض/ خذوني إلى بلاد الغرائب/ يبدو لي أن المأساة/ ستكون أخف وطأةً تحت الشمس”.
