مصر في قلوبنا.. بقلم آشود مناتساكانيان مطران الأرمن الأرثوذكس في مصر

اسمحوا لي في البداية أن أتوجه لكم جميعاً بكل التحية والتقدير، وأقول أن مصر وطننا..

نعم مصر وطننا ، فهي من أتاحت للأرمن سابقا كما اليوم فرصة البقاء على أرضها والعيش فيها كمصريين .

نحن المصريون الأرمن معادلتنا يتعجب لها المنطق ، لكنها نابعة من القلب ، شعورنا بدفئ حضن وطننا و قوة ترابطنا به ، ومتانة تجذرنا بأرضنا مصر ، ما هو إلا تأكيد وإقرار بامتزاج هذه الروابط مع الروابط ذاتها بأرض أرمينيا ، حالها كحال امتزاج حب الأبوين لا تستطيع التفريق بينهما .

نعم نقولها ، أرمينيا هي الأم التي أنجبت دون أن تربي ، ومصر هي الأم التي ربت دون أن تنجب ، لذا نقدم لها الغالي والنفيس فداءً لها وحفاظا على أمنها و أمانها .

أسبوع الاحتفاء بالأرمن المصريين كان فرصة جديدة للتأكيد مرة أخرى على هذه العلاقة الحميمة التي تربط الأم بأبنائها ،  ولتثبيت أواصر العلاقة التاريخية التي تربط بين مصر وأرمينياو الممتدة منذ قرون طويلة.

أقولها اليوم وكلي إيمان أننا ماضون بعزم واندفاع لتقوية وترسيخ هذه العلاقات الثنائية وتوطيد الأواصر المتينة .

كما أننا نحن المصريون الأرمن، نُعتبر وبشكل خاص شهود أحياء على متانة وعمق هذه العلاقات، لأننا و دون أدنى شك نتمتع داخل وطننا مصر بكامل حقوق المواطنة كما أكدها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمة له ، أنه { لا يوجد لاجئين في مصر}، ففي مصر حريصون أن نكون مواطنين ، وكل شخص له حق المواطنة، علاوة على الحب، والاحترام، والمعاملة الطيبة من قبل مصر حكومة وشعباً ولما تجسده هذه البلد لقيم التعايش المشترك .

وبمناسبة النجاح الباهر لهذه  الاحتفالية الطيبة اسمحوا لي أن نتقدم بخالص الشكر والامتنان والعرفان للشعب

 المصري الكريم وللحكومة المصرية الرشيدة بقيادة حكيمة من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي ، كما أننا نُبجل ونحترم الثقة الممنوحة لنا  .

ونتقدم أيضاً بجزيل الشكر لمعالي الوزيرة السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، كما انني أود الإعراب عن تقديري و امتناني لمبادرتها بتنظيم هذه  الاحتفالية الجميلة . ونشد على يدها داعمين المبادرة التي أطلقتها تحت شعار ”العودة الى الجذور” والتي تؤكد من خلالها على إرتباط جميع المغتربين ، بهذه الأرض المقدسة ارتباطا روحيا ..

ونحيي أيضا وزير المهجر الأرمني السيد مخيتار هايرابيديان، ونتمنى له دوام النجاح في كل أعماله ومساعيه.
وفي السياق ذاته ، نؤكد أننا ها هنا نعيش و نحيا في حضن تحميه سواعد مصرية ألا وهي سواعد الجيش المصري ، ومحبتنا واخلاصنا و تفانينا وفداؤنا جهزوا ليخدموا الرحم الذي أنجب والحضن الذي احتوى وربّى.

وفي الختام ندعو الله أن يحمي ويبارك مصر و أرمينيا ، قيادة و جيشا و شعبا.

تحيا مصر

تحيا أرمينيا.

نقلاً عن موقع القمة المصري

Share This