قراءة في كتاب (قضية ناغورني كاراباغ الجرح النازف) لمؤلفه الدكتور البروفيسور أرشاك بولاديان

أزتاك العربي- اتسم كتاب (قضية ناغورني كاراباغ الجرح النازف) لمؤلفه الدكتور البروفيسور أرشاك بولاديان

الذي صدر عن دار الشرق بدمشق للطباعة، بعدة فصول شملت كافة المراحل التاريخية لقضية كاراباخ.

ما يلي عناوين فصول الكتاب: إقليم أرتساخ (ناغورني كاراباغ) لمحة تاريخية، ظهور العنصر التركي في الشرق الأوسط، أرتساخ في حضن القيصرية الروسية، أرتساخ بعد ثورة أكتوبر البلشفية، سلخ إقليم ناغورني كاراباغ، كاراباخ خلال الحكم السوفيتي، الحركة الشعبية من أجل توحيد كاراباغ مع أرمينيا، مذبحة سومغاييت، كاراباغ جمهورية مستقلة، أكذوبة خوجالو التزييف والحقيقة، النزاع وعملية التسوية السلمية، ملحقات، ملخص بالانكليزية،

استعرض المؤلف بولاديان في فصل (إقليم أرتساخ /ناغورني كاراباغ- لمحة تاريخية،) الموقع الجغرافي والتاريخي والسياسي لارتساخ، لاسيما ان ارتساخ بسكانها الأرمن هي جزء لايتجزأ من أرمينيا التاريخية.

وفي الفصل الثاني (ظهور العنصر التركي في الشرق الأوسط ودوره السلبي بالنسبة لأرمينيا) يتناول المؤلف الغزوات التي تعرضت لها ارتساخ من قبل الاتراك السلاجقة والتتار المغول التي فرضت واقعا جديداً لإقليم ارتساخ. وتشكل الممالك الخمسة لتحالف عسكري للدفاع عن النفس ثم أصبحت وحدة إدارية كاراباخ .

في الفصلين (أرتساخ في حضن القيصرية الروسية)، و(أرتساخ بعد ثورة أكتوبر البلشفية،) يتوضح واقع كاراباخ بعد انضمامها الى القيصرية الروسية عام 1813، والانتهاء من التطهير العرقي وبداية مرحلة جديدة. وبدأ تطبيق القوانين والأنظمة الحكم الروسي ولكن سرعان ما جرى تغييرات إدارية في القوقاز، شملت أيضا المقاطعة الأرمنية، ما أدى الى انقسامها. ولاحقاً فترة اندلاع الثورة البلشفية كانت مليئة بالنزاعات بين الأرمن والتتار الاذريين.

ويشير الفصل الى انه بعد الثورة البلشفية أعلنت أرمينيا وأذربيجان وجيورجيا استقلالها ، وسارعت أذربيجان بالاعلان عن حقها في السيطرة على إقليم ارتساخ بالقوة العسكرية وطبعا بدعم تركي. ويتناول المؤلف التطورات السياسية التي جرت من ابرام معاهدات واتفاقات وقرارات وتراجع عنها وإعادة النظر بها، الى ان وصل الامر الى سلخ إقليم كاراباخ وابقاءها في إطار أذربيجان ومنحها حكما ذاتياً ضمن حدود المقاطعة ذاتية الحكم.

في الفصلين (كاراباخ خلال الحكم السوفيتي)، (الحركة الشعبية من أجل توحيد كاراباغ مع أرمينيا)، يستعرض المؤلف تفاصيل ممارسات السلطات الأذربيجانية لسياسة التمميز العنصري ضد الأرمن في كاراباخ.

ويليها (الحركة الشعبية من أجل توحيد كاراباغ مع أرمينيا) ورد أذربيجان من خلال عمليات العنف وتنظيم عمليات التصفية العرقية والتهجير بحق السكان الأرمن على أراضي أذربيجان، ومانتج عنها من مذبحة سومغاييت عام 1988. لنصل الى تفاصيل اعلان استقلال كاراباخ في أيلول 1991 في فصل (كاراباغ جمهورية مستقلة) ، وماتبعتها من حرب مناهضة للارمن في تناولها فصل (أكذوبة خوجالو التزييف والحقيقة).

وانتهى الامر بطرح عملية المفاوضات والتسوية السلمية عام 1992، ثم بتوقيع اتفاقية هدنة عام 1994، وبدء المفاوضات في اطار مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الامن والتعاون الأوروبي، توسع فيها المؤلف في فصل (النزاع وعملية التسوية) رغم انتهاكات اذرية لتلك الاتفاقية حتى اليوم. حتى بات الشعب الأرمني في كاراباخ يعيش حالة لا حرب ولا سلم، ويعمل على الحصول على الاعتراف الدولي باستقلال جمهورية كاراباخ الجبلية.

اللافت أيضاً التنوع في المصادر والمراجع التي استخدمت، باللغات المختلفة، والاستعانة بدراسات مؤرخين ارمن وروس وعرب.

ونشر في ملف الملحق عددا من نصوص ومقطفات من نصوص ومواد اتفاقيات ومذكرات اممية توضح طبيعة العلاقات الدبلوماسية والسياسة بخصوص القضية.

جوهر أهمية الكتاب يكمن في أنه أول كتاب يصدر في سوريا حول موضوع قضية كاراباخ الجبلية.

من أهداف نشر هذا الكتاب –كما أشار المؤلف في مقدمته- هو إلقاء نظرة على الماضي لنفهم مصداقية الحاضر، وتقديم الصورة الحقيقية لهذه القضية في ظل حملات التضليل الإعلامية الشرسة وتشويه الحقائق التاريخية من قبل أذربيجان.

ويمكن التأكيد أن الكتاب قد أغنى المكتبة العربية بكتاب جديد بقلم سفير جمهورية أرمينيا في سوريا.

Share This