شارل أزنافور… قيثارة الغناء الفرنسي (2)

بقلم : عطا درغام

شارل أزنافور صديق العرب

يُعرف بصديق العرب، وقد زار بلدانا عربية كثيرة خلال مشواره الفني، وغنى فيها عدة مرات كلبنان ومصر، والمغرب والبحرين وغنى في الجزائر في السبعينيات ،وكان مهتمًا كثيرًا بالثورة الجزائرية، فيما أحيا حفلات عديدة في المغرب كذلك. فرحيل أزناڤور ترك فراغًا كبيرا في قلوب محبيه العرب، لا سيما لدى الجيل السابق الذي يُتقن اللغة الفرنسية وتعود على سماع أغانيه في الستينيات والسبعينيات وحفظوا الكثير منها.

فيكفي أن تتجول في شوارع الجزائر العاصمة والدار البيضاء أو في بيروت أو القاهرة وتسأل أحد المارة هل تعرف شارل أزناڤور ؟ والجواب سيكون بدون شك نعم. وإذا جلست مع رجل مسن أو امرأة مسنة، فكن واثقا أنهما سيؤديان بسهولة أغنية من أغاني هذا المطرب الكبير الذي قضى 70 عاما من عمره في الغناء والتمثيل.

وكانت لأزناڤور علاقات صداقة وطيدة مع الكثير من الفنانين والممثلين العرب من المشرق والمغرب العربي، حيث كان صديقًا للممثل المصري عمر الشريف ومغنيي الراي الجزائري خالد والراحل رشيد طه ولمغنيين تونسيين ومصريين ومغاربة أيضا.. وهو الذي رشح سيدة الغناء العربي أم كلثوم  ؛لتغني على مسرح الأولمبكس في باريس عندما سمعها لأول مرة في القاهرة ،وهو الذي وقف وراء دعوة السيدة فيروز فيما بعد لتغني على نفس المسرح  .

وعن علاقاته بالموسيقيين العرب قال:” عبد الوهاب نقل الموسيقى العربية وطورها وقد سمعت الكثير من المعزوفات الموسيقية والغناء العربي وتربطني صداقات عديدة مع فنانين عرب مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم، التي سمعتها لأول مرة بالقاهرة وعندما رجعت لباريس عملت على أن توجه دعوة لها ؛لتغني في باريس وكذلك مع السيدة فيروز، والتقيت مع عبد الحليم حافظ أكثر من مرة في بيروت وكان للقائي الأول  فيه طرفة عندما سألته كم أغنية تغني بالحفل الواحد فقال لي: من خمسة الى سبع أغان قلت له طيب انت تقدم وصله ضمن حفلة مايعني أنك لست المطرب الوحيد في الحفل  قال لي لا أنا مطرب الحفلة ومن ساعتها عرفت أن زمن الأغنية عندكم أطول ليس مثل التي نحن نؤديها وفيروز هي أكثر قربًا لنا “

وعن الفنانة وردة يقول : “نعم بالفعل أنا أحبها كثيراً وفي كل بلد هناك فنان أحبه كالفنانة وردة في الجزائر ،وكان والدها يملك مطعماً قريباً من مطعم والدي في باريس-فرنسا، ونقلت هذا الحب لأولادي ،فحين غنّت في الأولمبيا، أرسلتهم لمشاهدتها والتقوا بها في كواليس الحفلة،وأحب أيضاً الفنان فريد الأطرش”.

أما علاقته بالموسيقى العربية فقال: ” الموسيقى العربية تترك أثرًا عميقا في النفس أكثر من أية موسيقى أخرى ولنأخذ مثلا” الموسيقى التركية هي ممتازة، لكن تأثيرها ليس كالموسيقى العربية”.

وعن رأيه في الغناء باللغة العربية :”أنا لا أحب أن أغني نصاً مترجماً، وأرفض أن أغني نصاً فرنسياً لكاتب غيري أو نصاً مترجماً وإن كان علي أن أغني بلغة أخرى فأفضل أن تكون بنسختها الأساسية. والمشكلة باللغة العربية أنها مثل البرازيلية، تختلف فيها اللغة المحكية عن تلك المكتوبة ما قد يُصعّب الأمر على الفنان غير العربي كي يغني هذه اللغة.

في لبنان الجميل

يحمل فنّه وعمره ويتنقل الى حيث يسبقه قلبه حباً وشغفاً وأصالة. للبنان في قلبه مكانة خاصة لا ينتزعها منه أحد، يطلّ على مسارحه ويمنح ​مهرجانات​ صيفه قيمة مضافة ونكهة رقيّ قلّما ينعم بها عشّاق الفن الأصيلالالالصيل.

ومنذ الخمسينات، أحيا المغني حوالى 15 حفلا في لبنان حيث كان الجمهور يستقبله دومًا استقبالًا حارًا، من بيت الدين إلى بعلبك مرورا ببيروت.

وفي خضمّ الحرب التي مزّقت هذا البلد بين 1975 و1990، لم يتوان النجم الفرنسي الأرميني الأصل عن إحياء حفل في لبنان سنة 1977. وتعود آخر حفلاته في البلد إلى العام 2017 في سياق مهرجان فقرا.

زار لبنان أكثر من ثماني مرات ويقول عنها :”أحب لبنان كثيرًا، وهو بلد يتمتع بمميزات كثيرة، منها أنه بلد شرقي تعيش فيه مجموعة أرمنية كبيرة، وفي الوقت نفسه الشعب اللبناني يتحدث الفرنسية، وهذا أأأ أمر مهم جدا”. وقد أعلن في أحد المؤتمرات عن عمل مشروع غنائي بينه وبين السيدة فيروز لكنه لم يتم

شارل أزنافور ومصر

أثناء فرار عائلة أزنافور على سفينة من تركيا إلى فرنسا توقفت في الإسكندرية عام 1922.وعاش الرجل مرتبطًا بالحضارة العربية ومعتبرًا نفسه شرقيًا قبل أي شيء، وقد تزوجت ابنته من جزائري مسلم، إلا أن أهم ما في القصة هو أن أزناڤور حضر ليغني في مصر مع إديث بياڤ التي نُطلق عليها في الشرق “أم كلثوم الغرب” وذلك في عام 1948، وغنى معها في اليخت الملكي الشهير “قاصد خير” ثم في عام 1952 قبل أن يبزغ نجمه كأحد أشهر المطربين فى تاريخ فرنسا، حيث جاء مصاحبًا للمطربة الراحلة إيديث بياف، وكان وقتها مجرد كاتب لأغانيها، وقد قدمت بياف للجمهور المصرى حفلًا وحيدًا على مسرح إيوارت بالجامعة الأمريكية ثم عاد أزناڤور في التسعينيات وكان قد أصبح نجمًا عالميًا ليُغني للنخبة في نادي الجزيرة في القاهرة.

ولم يغنِ أزنافور للجمهور المصري العريض إلا في السابع من يناير عام 2008 في أوبرا القاهرة. وفي اليوم التالي في أوبرا الإسكندرية

ولعل قصة علاقة شارل أزناڤور بأم كلثوم ليست معروفة تماما ،فقد كان هو الذي اقترح على الزعيم شارل ديجول إقامة حفل عربي كبير في باريس لإظهار تعاطف فرنسا مع العالم العربي بعد العدوان الإسرائيلي عام 1967 ،وافق الزعيم الفرنسي وأعطاه طائرة تقله إلى مصر مع برونو كوكاتريس مدير مسرح الأولمبيا وهو واحد من أعرق المسارح في العالم. وبالفعل غنت أم كلثوم في المسرح الكبير، وكان ذلك الحفل الأسطورى المعروف.

في عام 1967 لعب أزناڤور دور العراب في استضافة كوكب الشرق أم كلثوم على مسرح “أوليمبيا” الشهير في باريس بعد نكسة يونيو، بعدما سمعها وأعجب بها ووصفها ب”المعجزة”، وظل على تواصل معها حتى وفاتها عام 1975.

كما كان أزناڤور صديقًا لموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، والتقاه عدة مرات لدى تكريمه في باريس في ثمانينيات القرن الماضي ومنحه الأسطوانة البلاتينية، وحرص على اقتناء تسجيلاته القديمة، حيث كان من هواة دراسة تطور موسيقى الشعوب وتجارب دمج الثقافات.

وربطت علاقة جيدة أيضا بين أزناڤور والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، والتقيا في باريس عدة مرات في السنوات القليلة قبل وفاة “حليم” عام 1977.

كما أنه زار مصر في السبعينيات وتحديدًا عام 1979 ،ونزل ضيفًا على أكبر وأهم منتجي الموسيقى والغناء فيها محسن جابر والفنانة الراحلة الكبيرة التي تتمتع وزجها بليغ حمدي ــ رحمهما الله ــ بصداقة كبيرة معه كنجم عالمي، حيث أقام الثلاثي محسن، وردة، والعبقري بليغ «حفلا خاصا شدا فيه أزناڤور ووردة لنخبة في القاهرة»، وقدم الحفل الكوميدي المصري الراحل أحمد غانم.

وغاب لمدة 29 عاما، ليعود في يناير 2008 ليحيي حفلين بالقاهرة والإسكندرية برعاية وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني وخصص ريعهما بالكامل للجمعيات الخيرية. وخلال زيارة 2008 زار أزناڤور كاترائية الأرمن الأرثوذكس، وفاء لأصوله وثقافته الأرمينية، كما زار مكتبة الإسكندرية. وكان لافتًا أن يحيي أزناڤور أحد الحفلين في دار أوبرا الإسكندرية، التي يربض أمامها تمثال لأول رئيس وزراء مصري، وهو نوبار باشا نوباريان، أرميني الأصل، مثل أزنافور.

فلسفة أزنافور في الحياة

يؤكد أزنافور أن الجمهور هو الذي صنع شارل أزناڤور وهو الذي يدفع ثمن ملابسي وأكلي وسكني وكل شيء أنا به الآن مدين به لجمهوري، كان المطرب أيام زمان يحتاج لعشر سنوات، حتى يحقق الشهرة على الأقل والآن  بخمسة عشر يومًا وأغنية سريعة  يحقق الشهرة، لكن بعد خمسة عشر يوما يفقد كل شيء الجمهور ينساه والأغنية تركن على الرفوف، لذلك شيء رائع أن تبقى في حياتك معروفًا ولا أحد ينساك، أما إذا كان هذا حتى بعد موتك فهذا شيء عظيم.

لكنه حين يتحدث عن الشباب لم يختر أن يصنفهم في خانة اللامعنى كما تفعل الكثير من الأسماء الرنانة في عوالم الفن والموسيقى حين تتحدث عن الجيل الجديد. لم يخف إعجابه بأسماء من الشباب تسبح في امتدادات طيف موسيقي كبير، من الراب إلى ‘‘الآر أن بي‘‘ مرورا بصناع الخشبة الجديدة، كستروماي والفرنسي الشاب دي ناتوري.

ويؤمن  أزنافور أنّ الحب موجود بسن الـ91 لكنه موضوع جانبًا قليلًا أنه يجب أن نعيش مع عمرنا وليس فقط مع حقبتنا”. وقال: “كنت صغيرًا عندما كتبت عن الشيخوخة، وأنا اليوم شاب مع أنني عجوز”. وكان يحلو له القول “لست عجوزا لكني متقدم بالسن. والأمر ليس سيان”. النجاح الفعلي أتى متأخرا لهذا الفنان في سن السادسة والثلاثين.

كان يري أن كل كلمة يجب أن تكون في مكانها.. بثقلها الذي يليق بها.. بلونها.. بطعمها.. لا يمكن أن نصنع أغنية بسرعة. لقد أصبحت راديكاليًا في كتابة الأغاني بعمق أنا الذي غادرت المدرسة في سن الثامنة. لقد انتصرت على إعاقاتي.. وهذا للأسف ما لم تره فرنسا سوى متأخرة .

ويشير أزناڤور إلى أنه يكتب أغنياته، “وبعد كتابتها أتشابه بها”، معتبرًا أنّ “النص أهم من الصوت والموسيقى”. وقال: “لا يمكنني أن اعتلي المسرح وأغني لا لا لا ،لكن يمكنني أن اكتفي بقول الكلمات من دون أن أغني، أنا أقوم بالثورة من خلال الغناء”.

 ويقول عن نفسه : “أنا فنان عالمي، أغني حيثما أشاء وأذهب أينما أشاء. أنا رجل حرّ ‘‘ لست رياضيًا ولا أتبع أية حمية.. الرياضة هي ما أقوم به يوميا في الحياة. قبل كل سهرة ألتقي بفريق العمل ونضحك كثيرا .. نتكلم كثيرا ونضحك كثيرا. هذا هو السر‘‘

وداعا شارل أزنافور

توفي أزنافور في أول أكتوبر عام 2018، عن 94 عاماً، في منزله بجنوب فرنسا، البلد الذي ولد فيه لوالدين مهاجرين من أرمينيا. ورغم أن عائلته كانت غير ميالة لإقامة جنازة وطنية له، بناء على رغبته، إلا أن أرملته وأبناءه نزلوا عند رغبة الآلاف من المعجبين الذين رأوا أنه يستحق تكريماً رسمياً.

وانتهز الرئيس الفرنسي مناسبة جنازة شارل أزنافور؛ ليتحدث عن قيمة الراحل ككاتب للنصوص دخلت كلماته في تشكيل الذاكرة الوطنية، قائلاً :إنه «شاعر يجعل الدموع أقل مرارة». كما أشار إيمانويل ماكرون إلى الهوية الفرنسية التي ازدادت ثراء بما قدمه أبناء المهاجرين من إبداع.

اصطف مئات المشيعين في ساحة مبنى «الأنفاليد» في باريس، يتقدمهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريچيت، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، وعدد من وزراء الحكومات الحالية والسابقة، وكذلك الرئيسان السابقان نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند وممثلو الطوائف الدينية المختلفة، وحشد من أهل السينما والمسرح والغناء والأدب. وصل نعش أزناڤور ، محمولاً على أكتاف فرقة من الحرس وملفوفاً بالعلم الفرنسي، على أنغام عزف حزين على البوق لموسيقى أرمنية، وسار وراءه حارسان يحملان باقة من الأزهار بألوان العلم الأرميني. بعد ذلك عزف النشيد الوطني للبلدين، مع العلم أن المغني الراحل زار بلد أجداده للمرة الأولى، في مطلع الستينات. وكان في الأربعين من العمر. وقد تكررت زيارته وحفلاته مرات كثيرة وكان سفيراً يدعم إحياء ذكرى المجزرة التي تعرض لها شعبه. وهو لم يحصل على الجنسية الأرمينية إلا بعد استقلال أرمينيا، أوائل التسعينات الماضية.

وبعد كلمات التأبين، جرى عزف موسيقى «خذوني»، وهي واحدة من أشهر الأغنيات التي كتب أزناڤور كلماتها وغناها من مجموع 1200 أغنية في رصيده الفني الثري. وجاء في كلماتها: «إنهم يأتون من آخر العالم- يجلبون معهم أفكاراً متشردة لها انعكاسات سماوات زرق وسراباً- يجرون عطراً متبّلاً لبلاد مجهولة- خذوني إلى نهاية الأرض- خذوني إلى بلاد العجائب- يبدو لي أن البؤس سيكون أقل إيلاماً في الشمس». وقد استعار عدد من المطربين العالميين هذه الأغنية وغيرها من ألحان الفنان الراحل، وأدوها بلغات مختلفة، أمثال ألفيس بريسلي وفرانك سيناترا وراي تشارلز وليزا مانيللي وألتون جون، نقلاً عن أزنافور الذي كان يفتخر بأنه صنع مجده من لا شيء.

ووضعت محطة «بي إف إم» الإخبارية الفرنسية، عنواناً لمراسم النقل الحي لجنازته هو «وداع العملاق». ومن جهتها، أعلنت أكاديمية «سيزار» التي تمنح الجوائز والتكريمات السنوية للسينما الفرنسية أن الدورة المقبلة ستحمل اسم شارل أزنافور، المغني الذي شارك في عشرات الأفلام كممثل وحاز في العام الماضي على «سيزار الشرف».

كذا ،أقام سكّان العاصمة الأرمينية يرڤان مراسم تكريم للفنان الفرنسي ذي الأصول الأرمنية شارل أزناڤور الذي توفي في فرنسا عن عمر ناهز الـ94 عاماً. كما احتشد عدد كبير من معجبي الفنان الراحل في ساحة الجمهورية بيرڤان، حيث وضعوا الزهور وأشعلوا الشموع تكريماً للمغني والملحن الذي يملك رصيد أغاني يتجاوز 1200 أغنية بسبع لغات مختلفة، وزعت في 94 دولة.

وشارك في مراسم التكريم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ،تقديراً لمسيرة الراحل الفنية التي منحته لقب أيقونة الغناء في فرنسا، كما وتربع على أكبر سلسلة متنوعة من الأغاني في القرن العشرين.

و لم يمر رحيل عميد الأغنية الفرنسية مرور الكرام في الصحافة العربية والفرانكوفونية، بل جميع التلفزيونات والصحف والمواقع الإلكترونية خصصت لهذا المغني الشهير مساحات كبيرة حيّت فيها مسيرته الفنية وتحدثت عن بدايته التي لم تكن سهلة.

جريدة “الوطن” الجزائرية والناطقة باللغة الفرنسية خصصت لشارل أزناڤور عدة مقالات. بعضها تحدثت عن التزامه في مجال حقوق الإنسان ،فيما ذكرت أنه دافع كثيرا عن حقوق المهاجرين السوريين الذين طلبوا اللجوء في فرنسا، منتقدا رفض الحكومة الفرنسية استقبال عدد أكبر منهم على التراب الفرنسي.

وكتبت أيضا نفس الجريدة كيف دق أزناڤور ناقوس الخطر الذي يحدق بالطبيعة والبيئة عبر أغنيته الشهيرة “الأرض تموت” حيث حاول من خلالها توصيل رسالة للناس ومسئولي العالم الكبار حول أهمية الحفاظ على البيئة وعلى الموارد الطبيعية.

” أزناڤور ” في الصحافة العربية

مجلة “أهرام إيبدو” الصادرة بالقاهرة وباللغة الفرنسية نشرت ديابوراما صور تظهر فيها شارل أزنافور مع عدد من المثقفين المصريين ورجال المسرح والسينما، بينهم عمر الشريف والممثل عزت أبو عوف والمطربة أنوشكا والممثلة إيمان ووزير الثقافة السابق فاروق حسني إلخ… أزناڤور زار مرارا مصر وأحيا حفلات عدة هناك وزار الأهرامات وتجول عبر النيل والبحر الأحمر.

وفي عنوان جريدة “العربي الجديد” الصادرة في لندن عنونت مقالها “أزنافور… لم يحب الوداع فظلّ يغني”. وكتبت: “مؤخراً تناقلت صحف “إسرائيلية” أن الفنان ينوي إحياء حفل في “تل أبيب” العام المقبل بمناسبة عيد ميلاده الـ 95، وكان قد أقام حفلة ومُنح جائزة تكريمية فيها العام 2017، عن حماية عائلته لبعض اليهود من النازية إبان الحرب العالمية الثانية”.

وأرفقت هذه الجريدة المقال بثلاث أغان يمكن الاستماع إليها مباشرة على موقعها، أبرزها أغنية “لابوهيم” (التائهة) الشهيرة.

ونشرت جريدة “الشرق الأوسط” هي الأخرى أربعة مقالات حول وفاة أزناڤور بعناوين مختلفة مثل “رحيل فرانك سيناترا الفرنسي عن عمر 94 عاما”. فيما تحدثت عن العلاقة التي كانت تربطه بمغنية فرنسية شهيرة أخرى وهي إديث بياڤ. وأضافت الجريدة أن إديث بياڤ أخذت معها أزناڤور في جولة غنائية إلى الولايات المتحدة. مذكرة أن المغني الراحل كان قد ألفّ العديد من الأغاني لبياڤ.

أبرز المحطات في حياة شارل أزنافور

1924 : ولد شارل أزناڤور في الثاني والعشرين من مايو

1946 : التقي شارل بالفنانيين المعروفين آنذاك أمثال إديت بياف وشارل ترينيت

1948 :بدأ شارل أزناڤور مسيرته الغنائية في العام ، وقد أنتهت مع وفاته ليل الأحد الاثنين عن 94 عاما. في ما يأتي أبرز المحطات الغنائية التي طبعت حياته.

 1952 : شارل يعود إلي باريس بعد أن تزوج روش واستقر في امريكا وبدأ الغناء بمفرده لكن لم يحقق اي نجاح يذكر في المقابل الف مقطوعه موسيقية بالتعاون مع الفنانين ميستانفيت وباتاشو وجولييت غريكو وحازت المقطوعه على جائزة عام 1953 عن أغنيتها اكره أيام الأحاد…وعمل شارل أيضا مع بياف في نفس العام في الوقت الذي ولد له ابنا ثاني ..

1954 : قام بجوله جديدة في شمال فريقيا وانتقده النقاد بشده لكن الجمهور أحب أغانيه…

1955: قدّم أغنية “سور ما في” التي شكّلت أول نجاح حقيقي له.

1957: قدم عروضا على مسرحي الأميرا وأولمبيا عام حقق نجاحا كبيرا فيها لدرجة أنه تصدر جميع الإعلانات ،ثم قام بجوله خارج باريس وحصدت حفلاته نجاحات كبيره ولاقي إعجاب الجمهور .

1958 : يقدم دورًا كاملًا في فيلم”الرأس في الحائط” مع المخرج جان بيير موكي.

1960: ذاع صيت أغنية “تو تو ليس آليه” بالحسّ الساخر فيها، وهي مقتبسة من فيلم “السمّ” لساشا غوتري.

1960: قدم فيلم” اطلقوا النار علي عازف البيانو” مع المخرج فرانسوا تروفو

1960 : تلقي دعوة من فرانسوا تروفون مخرج فيلم النار بأتجاه عازف البيانو الذي فتح له ابواب مسرح في مدينة نيويورك …واصل شارل أزنافور جولاته الغنائيه في دول عديدة منها اليونان ولبنان وافريقيا السوداء ودول الاتحاد السوفياتي وأصبح نجم العالم ؛إذ بيع نحو مليون نسخه من أسطواناته خصوصا أسطوانة “لا ماما “التي لاقت نجاحًا كبيرا في معهد بريفان للموسيقي في جورجيا …

1960: أدى أغنية “جو مونفواييه ديجا”، وقدّم حفلة في الثاني عشر من ديسمبر ثبّت فيها شهرته التي كانت تترنّح قبل ذلك.

1962: أصدر أغنية “لي كوميديان”، وفيما كانت موجة موسيقى “يي يي” تجتاح فرنسا تأثر بها، وهو قدّم أغنية “روتيان لا نوي” للمغني الفرنسي الشهير الراحل جوني هاليداي. لكنه ظلّ وفيّاً لنمطه الموسيقي.

1963 : أزناڤور يزور أرمينيا لأول مرة وقبل استقلالها عن الاتحاد السوفيتي

1963 : غنّى “فور مي فورميدابل” مازجا الفرنسية بالإنكليزية، وطار في العالم كلّه لإحياء الحفلات. وفي نيويورك، حقق نجاحا كبيرا في مسرح “كارنيغي هول”، وقال عنه بوب ديلان “هذا أجمل ما رأيت على خشبة المسرح”.

1963: أصدر أغنية “لا ماما”، وصار من المستحيل ألا تؤدى في كلّ حفلاته.

1965: أصدر أغنية “لا بوهيم” التي تعدّ من أشهر ما قدّم، وهي تأسر المستمع في أجواء يرويها المغنّي عن حيّه الباريسي القديم وشبابه فيه، وكيف أتت عليه التغيرات فصار غريبا عنه.

 1965 :تزوج شارل مرة ثانيه من إيفلين بليسيه وأنجب منها ابنه باتريك … في تلك الحقبه أصبح شارل أزنافور اسما لامعا في عالم الغناء اذ ترددت اغانيه في كل مكان.

  1965 : وبعد عودته إلي فرنسا أقام حفله على مسرح الأولمبيا وغني خلال 12 أسبوعا ثلاثين أغنيه وفي صيف العام نفسه بدأ بتصوير فيلم باريس في شهر غسطس للمخرج بيار غارنيه دوفير كذلك قدم الكوميديا الغنائية السيد كارنافال حيث استمع الجمهور إلي  إحدي أكثر أغنياته شهرة لابوهام

1965 :تزوج شارل مرة ثانيه من إيڤلين بليسيه وأنجب منها ابنه باتريك … في تلك الحقبه أصبح شارل أزنافور اسما لامعا في عالم الغناء اذ ترددت اغانيه في كل مكان

1967: أصدر أغنية “أمونيه موا”، وقد استوحاها من رحلة إلى ماكاو في الصين شاهد فيها فقراء يكتظون على متن مركب، وقال في نفسه “لا شكّ أن المآسي أقلّ وطّأة حين تكون الشمس مشرقة”.

1967 : يتزوج من أولا تورسل في الثاني من يناير

1971 : حصل علي جائزة الأسد الذهبي عن فيلم ” الطاغية” في مهرجان البندقية السينمائي.

1972: كان أزناڤور يغني منذ وقت طويل بالإنكليزية والإسبانية والإيطالية والألمانية، إلا أن أغنية “شي” جعلته يتصجؤ تصنيف الأغاني في بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا.

1972: أدى “مورير ديميه”، وهي أغنية مستوحاة من قصّة مدرّسة فرنسية انتحرت بعدما كانت لها علاقة مع تلميذ قاصر. وقد غنّى أيضا عن المثلية الجنسية، وصار في هذه الأغاني أكثر اقترابا من القضايا الاجتماعية.

1976: أدى أغنية “ميزاميرد” التي صارت هي أيضا من الأغاني التي تفرض نفسها على كلّ حفلة….

1976 وفاة ابنه البكر باتريك.

1977 أزناڤور يحيي حفلا غنائيا في لبنان

1979 : يقدم فيلم ” الطبل الصفيح” للمخرج فولكر شلوندوف الذي لعب فيه دور بائع ألعاب يهودي طيب.

1979 يحيي حفلا غنائيا في مصر.

1986: أصدر أغنية “ليزيميجريه” (المهاجرون)، وهو ابن عائلة أرمنية مهاجرة كانت تنوي بلوغ الولايات المتحدة فحطّت بها رحالها في فرنسا.

1988: قناة سي إن إن تمنحه لقب” مطرب القرن”

1989: غنّى “من أجلك أرمينيا” بعدما ضربها زلزال عنيف أسفر عن مقتل 25 ألف شخص. وقد أدى هذه الأغنية 87 مغنيا فرنسيا، وظلّت في قائمة الأغاني الأكثر طلبا لمدة عشرة أسابيع.

1991: قدّم عروضاً مشتركةً مع صديقته ليزا مانيللي بقصر المؤتمرات في باريس.

1993 : تعيين أزناڤور سفيراً للنوايا الحسنة من قبل رئيس البلاد ليڤون تير بتروسيان

1995 : يشترى دار النشر الموسيقية راول بروتون.

1997 : يحصل أزنافور على جائزة سيزار عن مجمل عمله وراء الكاميرا.

1997: يحصل علي جائزة سيزار التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية للعلوم ، وهي النسخة الفرنسية من جائزة اوسكار الأمريكية،

1997 :يحصل علي وسام جوقة الشرف الفرنسي.

2002 : يقدم أزنافور فيلم “أرارات” مع المخرج كريستوفر بلامر.

2004 : يحصل علي ووسام جوقة شرف برتبة ضابط .

2008 : يحصل علي وسام ضابط من كندا .

 2004 : منح أزناڤور لقب “بطل قومي” في أرمينيا، وحصل علي وسام “بطل أرمينيا الوطني” وهو أعلى رتبة شرف تمنحها الدولة

 2008، تم منح أزنافور الجنسية الأرمينية.

2008 أزنافور يحيي حفلين غنائيين بالقاهرة.

2009 : عُين أزناڤور سفيرا لأرمينيا في سويسرا وأصبح أيضا مبعوث أرمينيا إلى الأمم المتحدة

2009 : سُمي أزناڤور سفيرًا لأرمينيا في سويسرا.

2014 : يحصل علي صدرية وزارة الشؤون الخارجية الروسية للمساهمة في التعاون الدولي.

2015:  يحيي 6 حفلات غنائية في باريس

2015 يحيي حفلا في لبنان في مهرجان البترون الدولي في الأول من أغسطس.

2016 يحيي أزناڤور حفلا غنائا في رومانيا لأول مرة

2017 آخر زيارة يقوم بها أزناڤور لأرمينيا  من خلال المؤسسة الخيرية التي كان يرعاها مع ابنه.

2017  : أزناڤور يحيي حفلا غنائيا في بيروت بمهرجان قفرا.

2017 : يحيي حفلا غنائيا في المغرب بمهرجان موازين الدولي علي مسرح محمد الخامس الوطني.

2017 : حصل المغني الفرنسي، شارل أزناڤور ، على نجمة في ممر هوليوود للمشاهير تكريمًا لمسيرة عطاء تجاوزت 70 عاما كأحد أشهر فناني فرنسا.

2018 : يحصل علي وسام الشمس المشركة من الدرجة الرابعة في كندا

2018 : توفي أزناڤور في الأول من أكتوبر.

Share This