حول إهداء كتاب ( الأرمن في مصر) من تأليف الدكتور محمد رفعت الإمام للرئيس المصري
أزتاك العربي- نشر الدكتور محمد رفعت الإمام على صفحته أنه بمناسبة حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الأرمن في مصر التي احتضنتهم، ننشر خبر إهداء نائب طائفة الأرمن الأرثوذكس كتاب ( الأرمن في مصر) من تأليف الدكتور محمد رفعت الإمام أثناء استقباله للطوائف المسيحية بمصر، وعرض للكتاب على صدى البلد المنشور سنة 2014:
الرئيس السيسي بعد تسليمه ” نسخة منه.. ننشر تفاصيل كتاب “الأرمن في مصر”، قامت بعرضه ميرا توفيق:
كان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد تسلم نسخة من الكتاب من نائب رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس، الخميس الماضي، خلال لقائه بالبابا تواضروس الثاني، ورؤساء وممثلي الطوائف المسيحية في مصر.
ويتناول الكتاب أحداث مذابح العثمانيين ضد الأرمن، ومردودها في مصر، ويتكون الكتاب الذى ألفه الدكتور محمد رفعت الإمام دكتور الفلسفه فى التاريخ الحديث والمعاصر من 6 فصول، والكاتب عضو بالمجلس المصرى للشئون الخارجيه، وعضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية.
ويترأس الكاتب تحرير الملحق الشهرى العربى لجريدة “أريف” الأرمنيه التى تصدر بالقاهرة منذ يناير 1998، ومدير تحرير مجلة مصر الحديثة الصادرة عن دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، ورئيس تحرير مجلة ” أريك ديوان الثقافتين العربية والأرمنية ” والتى تصدر عن جمعية القاهرة الخيرية الأرمنية العامة.
من أعماله “الأرمن فى مصر فى القرن التاسع عشر”، “تاريخ الجاليه الأرمنية فى مصر”،” أونيج أوف كايرو” خمسون عاما من حياة صائغ مصرى أرمنى و”القضية الأرمنية فى الدولة العثمانية”.
وشارك الكتاب فى عدة سيمنارات عن الارمن منها ” المذابح الارمنيه 1894- 1896 سياسة ام دين، و الأرمن والغرب والإسلام ، ومفهوم إبادة الجنس البشرى.
في مقدمة الكتاب أكد “الإمام” أن”هذه الدراسة تستكمل تاريخ الأرمن فى مصر بين عامى 1896 -1961″، موضحا أن “الأرمن فى القرن التاسع عشر كانوا يمثلون نخبة منتقاه وجالية متميزه اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا”.
وأشار إلى أن “نزوح الأرمن نتيجة سياسية الإبادة التى انتهجتها السلطات العثمانيه ضدهم حتى لا يطالبون بأية امتيازات سياسية ، كما كانوا العقبة فى تنفيذ المشروع الطورانى؛ لذا تعرض الأرمن لسلسة من الاضطهادات والمذابح التى أودت بحياة الآلاف منهم وشتت آخرين”.
ورغم أن مصر كانت جزءا من الدولة العثمانية وقتها إلا أنها أصبحت بلدًا مهمة لهجرة الأرمن الذين دخلوها سالمين وعاشوا آمنين لتصبح مصر هى الدولة الإفريقية الوحيدة التى استوعبت الأرمن النازحين.
وأوضح ان “الأرمن عاشوا فى مصر بنفس ميراثهم وسلوكهم دون أن ينصهروا فى بوتقه المجتمع لكنهم نجحوا نسبيا فى التكيف معه”.
الفصل الأول:
يتناول ” تطورات القضية الأرمنيه 1878-1923 ” فى الدوله العثمانية عبر ثلاث مراحل أسياسية وهى الحميدية والاتحاديه والكمالية ” ويرصد هذا الفصل ظروف ميلاد القضية وتبلورها دوليا فى الماده ” 61 ” من معاهدة برلين مرورا بالمذابح التى تعرض لها الارمن فى دولة السلطان حتى إغلاق ملف القضيه فى مؤتمر لوزان عام 1923.
وأوضح الكاتب خلال هذا الفصل ان موقع ” أرمينية ” الجغرافى جعل منها قلعة طبيعية أغرت الغزاة وجعلتها منطقة صراع بين الامبراطوريات المتنافسة عبر التاريخ ، مشيرا الى انه طبقا لاحصائية عن موظفى الارمن فى الحكومة العثمانيه فانه كان يوجد 22 وزيرا وخمسة وكلاء وزارات وقناصل فى عدد من الدول.
وأشار إلى أن المذابح الارمنية استمرت منذ 13 اكتوبر 1894 حتى 30 نوفمبر 1895 عندما بدأت القوات العثمانية والكردية بأوامر من الاستانه هجوما منظما عل القرى والاحياء الارمنيه وبلغت المذابح ذروتها خلال يومى 28-29 من العام 1895 حيث أبادوا ثلاث الاف أرمنى حرقا واستمرت المذابح وعمليات السلب حتى يوليه من عام 1896.
وأكد أن المصادر تشير الى قتل 100 الف وتشريد اكثر من نصف مليون ارمنى، وقد نجح السلطان عبد الحميد فى اضعاف الحركة القومية الأرمنيه ؛اذ مارس فى سياسته القتل والعنف علنا وبكل قسوه وعلى نطاق واسع حتى جعل ” المذابح ” جزءا مألوفا فى السياسة الداخلية للدولة إزاءالأرمن.
الفصل الثاني
ويتناول حركة اللجوء الأرمنى الى مصر ” عبر ثلاث موجات كبيره أولها: من الأستانه وضواحيها ثم من قيليقية إبان حكم السلطان عبد الحميد فى عام 1896- 1909 ، ثانيها :الأرمن اللاجئون من جبل موسى وسائر انحاء قيليقية خلال الحرب العالمية الأولى ، والشق الثالث الأيتام الأرمن الذين نزحوا الى مصر نتيجة الحروب الكمالية فى الأناضول، مشيرًا إلي أن استمرار نزوح الأرمن أدى الى إثارة جدل عنيف على صفحات الجرائد المصرية حول رفضهم وقبولهم استمرار استقبال الأرمن، ويعبر عن هذا الجدل تيارين الأول :تيار عثمانى يرفض وبشده قبولهم ،وآخر غير عثمانى يصر بقوة على قبولهم ، لافتا الى أن الحكومة المصرية قد احجمت عن تقديم أية مساعدة للأرمن اللاجئين حرصا ألا يزيد ذلك التوتر مع الباب العالى حتى وصل عددهم عام 18960 ” 2300″ ارمني.
الفصل الثالث
خُصص الفصل الثالث لمعالجة الإطار القانونى للأرمن وقد بدأه الكاتب برصد الأصول الجغرافية للأرمن وتوزيعاتهم على الخريطه المصريه ثم الوضع القانونى لهم مرورا بانظمتهم الادارية وانتهاء بدراسة الأحوال الشخصية للأرمن الأرثوذكس.
الفصل الرابع
ويناقش النشاط الاقتصادى للأرمن فى كافة المجالات الصناعية والحرفية والتجارية والمهنية والوظائفية . لافتًا الى أن الأرمن مارسوا صناعات فى مصر وقد شكل الصناعيون الارمن نسبة ” 2,6% ” من إجمالى الجالية ونسبة ” 7,3 %” من إجمالي القوة الارمنية العامله.
الفصل الخامس
ويركز على المواقف السياسية للارمن فى ضوء أربع محاور اساسية وهى موقف أرمن مصر من تطورات القضية الارمنيه وموقفهم من أرمينية السوفيتيه والصراعات الحزبيه بينهم ووضعهم فى إطار السياسة المصرية.
وأشار الكاتب إلى أن القضية الأرمنية قد تصاعدت فى أعقاب مؤتمر برلين 1878 من كونها مشكله محليه ألى دائرة القضايا الدولية ، وتمتعت المنظمات الثورية الارمنية بحرية نسبيه فى مصر ، ففى القاهرة والاسكندرية عقد ” الهنشاكيون ” الجدد اجتماعات ومظاهرات لإدانة استيلاء روسيا على أملاك الكنيسة الأرمنية وكانت المظاهرات قوية لدرجة اضطرار قنصل روسيا فى القاهرة أن يغادر مكتبه متوجها إلى الاسكندرية ليدعو المتظاهرين لايقاف المظاهرات.
وأضاف أن المجلس الوطنى بالقاهرة تأسس فى اكتوبر 1945 بمبادرة جمعية اصدقاء أرمينية السوفيتية تحت رئاسة فنان الكاريكاتير الكسندر صاروخان وحدد المجلس أهدافه بمطالبة تركيا باعادة الولايات الأرمنية التى اغتصبتها بموجب معاهدة لوزان ، وتشجيع عودة الارمن المهجر الى وطنهم الام وتقديم كافة التسهيلات لهم وتوطيد الروابط الثقافية والقومية مع الوطن الام أى أرمينيا السوفيتية ، وتسليم متابعة القضية الأرمنية الى أرمينية السوفيتية والتى بدورها سوف تحول الاتحاد السوفيتى لمتابعة القضية.
ولفت الى أنه اجريت انتخابات المجلس الملى الارمنى فى مصر لاول مره فى مارس من العام 1922 ، كما شارك الأرمن فى استقبال سعد زغلول وزار وفد أرمنى منزل الزعيم سعد زغلول وأعرب له عن شكر الجاليه الارمنية لحسن الضيافه التى يقابلون بها فى مصر كما ذهب سعد زغلول على رأس وفد من الوطنين الى كنيسة الأرمن الأرثوذكس لتطيب خاطرهم من جراء حوادث ابريل 1919 وتقديم العزاء الرسمى فى قتلاهم وكرر سعد الزيارة مره آخرى فى ابريل من العام 1922 لامتصاص الخوف والقلق من نفوس الأرمن.
الفصل السادس
ويعالج الأنشطه الاجتماعية والثقافية للأرمن فى خمسة ميادين وهى الجمعيات الأرمنية والصحافه والأدب والمسرح والسينما والموسيقى والغناء والفنون الجميله.
وأوضح أن أول فرقه موسيقية تأسست فى يوليه 1902 وتسمى فرقة ” آراكس ” والتى كانت تهدف الى تشجيع سماع الموسيقية الأرمنية وتذوقها بين الشباب ، كما أحيا الموسيقار الإيرانى الأرمنى ” آشود بادماكريان ” إحياء حفل زفاف الاميرة فوزيه بنت الملك فواد.
كما أشار الى أن ” الكسندر صاروخان ” كان أشهر شخصية أرمنية عملت فى مجال الصحافة المصرية كما يُعد رائد الكاركاتير السياسى فى مصر، وقام برسم الغلاف الامامى لمجلة روزاليوسف فى عددها الصادر يوم 3 مارس 1928 إلى أن انتقل الى مجلة آخر ساعة ونقل معه شخصية ” المصرى افندى ” كما قدم عدة شخصيات منها ” مخضوض باشا الفزعنجى” و “إشاعة هانم”.
نقلا عن صدى البلد – الخميس 14/أغسطس/2014
