
“أمام آفاق جديدة” .. كتاب جديد لكاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا آرام الأول
أزتاك العربي- صدر مؤخراً في لبنان كتاب جديد لكاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا آرام الأول بعنوان “أمام آفاق جديدة”. ويشمل الكتاب الخطابات والكتابات والحوارات التي أجراها الكاثوليكوس خلال السنوات الثمانية الماضية، وتتحدث عن الكنيسة والعلاقات الكنسية والوطن والشتات الأرمني، وقضايا وطنية مختلفة.
وقال الكاثوليكوس آرام الأول في مقدمته: “يجب أن نبني التاريخ من خلال الالتزام بالقيم التي تشكل هوية الشعب وتعزز وجوده. ويجب أن نبني التاريخ من خلال مواجهة التحديات والأزمات”.
وأوضح أن الحياة الأرمنية تقع أمام مفترق طريق، وهناك عدم استقرار، وإمكانات جديدة، تتطلب مسؤولية وحكمة.
واستعرض الواقع الحالي لأرمينيا وأرتساخ والشتات الأرمني، مشدداً أن الشتات الأرمني يتهالك باستمرار. لافتاً الى أن أسلحة الدفاع عن النفس باتت بالية، ومن المستحيل العيش محصنين بمؤسساتنا الروحية والثقافية والتربوية في عالم يسوده العولمة.
وأكد الكاثوليكوس في مقدمة الكتاب على البحث عن معايير جديدة للوعي الذاتي مع الحفاظ على العمق والروح، وانفتاح الأرمني على آفاق جديدة.
وأشار أن الانفتاح على آفاق جديدة يعني الانفتاح على المستقبل دون أن ننسى الماضي، دون أن نتجاهل القديم، والمحلي الأصيل. وهذا يعني خلق أجواء متوافقة بين عالمنا والعولمة، مع الحفاظ على قيمنا وهويتنا.
وقال: “ينغبي تحديد استراتيجية وطنية تقودنا الى خطط مستقبلية وطويلة الأمد. ولذلك إعادة تنظيم الشتات الأرمني هي أولوية ملحة. والعنوان المصيري للأرمن هو أرمينيا، مع التشديد على أهمية إعادة تنظيم الشتات من خلال مؤسسات الشتات الأرمني التي تحافظ على الهوية والانتماء الوطني”.
وأكد أن تقوية أرمينيا، وتعزيز استقلال أرتساخ، والاعتراف بالابادة الأرمنية والتعويض، وتطلعات الى أرمينيا الكاملة هي أساس لرؤية عموم الأرمن، ومحور للحفاظ على الهوية.
وقال إن الاستمرار في الشتات كأرمني هو فعلياً نضال يومي. يجب أن يتحول الشعار (أرمينيا قوية-شتات قوي) الى سياسة وطنية. وأن تشكيل مجلس وطني يمكن أن يكون له دور هام في هذا الاطار.
وقال: “في كل الأحوال والظروف، إن وضع المصالح العليا لشعبنا ووطننا في أولوياتنا هو أساس قوي لاستراتيجية وطنية. إن مصدر قوة شعبنا هو الإمكانات الجماعية والتي تشمل على ثقتنا الثابتة تجاه قيمنا، والتزامنا المطلق بتحقيق تطلعاتنا، وعزمنا الثابت لتقوية أرمينيا وأرتساخ، وجهودنا المتواصلة لإعادة تنظيم الشتات، وإيماننا الذي لا يتزعزع والوحدة التي تدفع لنقوم بكل هذا.
لا نملك سبيلاً آخراً، وإلا ستتكوم الغيوم في حياتنا. وطبعاً، علينا التفكير والتخطيط والعمل والنضال من أجل أن تتضاعف الأشعة المبشرة بفجر شعبنا على أفق حياتنا”.
