
إحياء اليوم العالمي للفرانكوفونية في القصر الرئاسي في لبنان..والسفير الأرميني يلقي كلمة
أزتاك العربي- بمناسبة اليوم العالمي للفرانكوفونية جرت مراسم استقبال لسفراء دول المنظمة الدولية الفرانكوفونيين المقيمين في لبنان في القصر الرئاسي في لبنان. وشارك فيها عدد من سفراء دول المنظمة الدولية الفرانكوفونيين المقيمين في لبنان، والنواب وعدد من الدبلوماسيين.
وألقى الرئيس عون كلمة، فقال: “يسرني أن أستضيفكم في اليوم العالمي للفرانكوفونية الذي يصادف في العشرين من شهر آذار، وهو تاريخ مميز كونه يأتي بين اليوم المخصص لحماية حقوق المرأة واليوم الذي نحتفل به في عيد الأمهات في لبنان. وليس أفضل من هذه المصادفة للغة هي اللغة الأم للبعض والحامية للحقوق بالنسبة الى الجميع”.
واشار الى ان “الفرانكوفونية متجذرة في لبنان منذ قرون، وهي لا تزال راسخة في حاضرنا اليوم، وستستمر في مستقبل واعد. وأود في هذا السياق أن أحيي أمرين بالغي الأهمية: أولا، الميثاق اللغوي القائم مع المنظمة الدولية للفرانكوفونية والذي سيتم تجديده في وقت قريب. وهو يشكل موضع اهتمام مجمل القطاعات من ادارية وتربوية وثقافية واقتصادية. ثانيا، افتتاح مكتب للمنظمة الدولية للفرانكوفونية لمنطقة الشرق الأوسط في لبنان في العام 2020. وسيشكل هذا المكتب منصة رائدة لنشر وهج الفرانكوفونية في دول المنطقة كافة”.
وألقى السفير الأرميني في لبنان فاهاكن أتابكيان، كلمة اعرب فيها عن تقديره لتوجيه كلمة الى الرئيس عون في هذه المناسبة، كممثل عن الجمهورية الأرمينية التي تترأس حالياً منظمة الفرانكوفونية.
وقال إن أرمينيا تفتخر بانتمائها الى الفرانكوفونية، التي تشكل المساحة الواسعة للتعاون والحوار والتبادل، والتي تجمع من خلال احترام التنوع ومقاربة بين الدول الأعضاء حول قيم السلام والديمقراطية واحترام حقوق الانسان. وقال: “نحن ملتزمون جميعاً بطبيعة هذه الروابط التي تحدد معنى “العيش معاً في الفرانكوفونية”، وتضيف غنى عبر المحافظة على فرصة في هذه المساحة الفرانكوفونية. وهذا هو معنى الموضوعية الذي طرحته أرمينيا، والذي على أساسه تم اعداد جدول اعمال القمة السابعة عشرة للفرانكوفونية في يريفان في شهر تشرين الاول الفائت: “العيش معاً، متضامنين، بمشاركة للقيم الانسانية واحترام التنوع: مصدر سلام وازدهار للمساحة الفرانكوفونية”.
هذه الإضاءة الأرمنية على “العيش معاً” في قلب الفرانكوفونية، تتناسب تماماً مع طابع المجتمع اللبناني التعددي والمتعدد الوظائف، والذي يشكل بذاته “عالماً مصغراً”، وغالباً ما يضرب به المثل لناحية العيش معاً.
وقد سبق ان قلتم، فخامة الرئيس، خلال كلمتكم امام القمة الفرانكوفونية في أرمينيا، أن لبنان بفضل “تعددية مجتمعه حيث يتعايش المسيحيون والمسلمون ويتشاركون السلطة والادارة، والخبرة التي اكتسبها من خلال اللبنانيين المنتشرين في العالم، وتوالي الحضارات والثقافات التي مرّت على ارضه عبر القرون، يشكّل نموذجاً فريداً، وقادر على انشاء اكاديمية دولية تتولى نشر مثل هذه القيم”. وهذا ما يبرز الطموح في أن تلقى هذه المبادرة تأييد الجميع.
في الختام، إن شعار العيش معاً، هو أيضاً رسالة يحملها الشعب الأرمني في الشتات، ويحافظ أبناؤه على جذوره الأصيلة وهويته، ويصبحون مواطنين نموذجيين في البلاد التي استضافتهم. وبهذا فإن لبنان والأرمن في لبنان يشكلون النموذج الكبير لهذه الحقيقة”.
