الكاتب الأرمني هوفهانيس تومانيان (1869-1923)… إنها الذكرى الـ 150 لولادة شاعر عموم الأرمن هوفانيس تومانيان

الكاتب الأرمني هوفهانيس تومانيان (1869-1923)… إنها الذكرى الـ 150 لولادة شاعر عموم الأرمن هوفانيس تومانيان

 

أزتاك العربي- هوفهانيس تومانيان هو شاعر وناثر أرمني. ولد عام 1869 في قرية “تسيغ” وتسمى حالياً “منطقة تومانيان” وتوفي في موسكو.

استقر في تبليسي عام 1883 وعمل في حقل الأدب. بدأ إبداعه بكتابة القصائد الوطنية الى جانب الأغاني الشعبية.

اشتهر تومانيان الشاعر بعد أن ظهر ديوانه “قصائد ” (1890-1892) . وأثناء ذلك ، كان يكتب أيضاً في عدد من الصحف الأدبية.

لقد أضحى تصوير حياة الناس والرغبات الوطنية والاجتماعية من أولويات الأدب الأرمني في نهاية القرن ، وقد جسد ذلك تومانيان بشكل جيد . فكان يرى أن الأدب الشعبي الحقيقي يجب أن يتضمن الروح الوطنية والألم والسعادة والعادات والاحساس.

كان تومانيان يصور في قصائده الصادرة عام 1890 الصراع النفسي – الاجتماعي الخاص بالريف الأرمني.

في هذه الفترة ، طوَّر إبداعه على نهج الواقعية ، إلا أننا نجد تأثير الرومنسية في قصائد الشاعر الشاب . ويبدو هذا جلياً في قصائد “أليك” و“قانون رافض” و”أنوش” عام 1890 حيث يتسم أبطاله غالباً باستثناءات رومنسية.

وصلت أعمال تومانيان الى قمة النضج في الواقعية والشعبية في السنوات الأولى من القرن العشرين . وفي أعوام 1901-1903 أعاد كتابة (ساكو اللوري) و(أنوش) مصوراً الحياة الريفية الأرمنية بتقاليدها وتناقضاتها الاجتماعية . وتعتبر (أنوش) من أكثر القصائد التي تتبوأ مكانة عالية في الأدب الأرمني ، واستُلهمت منها أوبرا أنوش عام 1912.

يبرز اسم تومانيان قبل كل شيء بصفته شاعراً ملحمياً. ففي القصيدة الملحمية (الشاعر والملهم) يسخر من النظرة البرجوازية نحو الابداع وعلاقة الشاعر بالمجتمع. وفي عام 1902 نظم القصيدة الطويلة (دافيد الصاصوني) حيث تعتبر من أفضل القصائد البطولية الشعبية لدى الأرمن.

لقد أسس تومانيان مبدأ استعمال الحكاية الشعبية في الأدب الأرمني لأنها أساس الأدب برأيه، وعلى هذا النمط كتب (أختامار) 1892 و(العملاق) 1908 و(قطرة عسل) 1909. وقد ألَّف أكثر من عشرين حكاية شعبية أرمنية أهمها  (السيد والخادم) عام 1908 و(ناظار الشجاع) عام 1912.

تعتبر حكايات تومانيان من أفضل صفحات النثر في الأدب الأرمني والتي استقى وحيها من الطبيعة والحياة الريفية. وأبرزها (كيكور) 1907 وهي قصة ولد ريفي في مدينة برجوازية .

من أروع كتاباته في أدب الأطفال (الكلب والقطة) 1892و(تجار غير محظوظين) 1899.

لقد استقطب تومانيان الأنظار فكان أهم شخصية أدبية في السنوات العشرين الأولى من القرن العشرين. وأضحى مؤسساً لمنظمات اجتماعية وأدبية عديدة ، كما ترأس لجان عديدة لمساعدة المهجرين والأيتام أثناء المجازر الأرمنية، وانتخب رئيساً لاتحاد الكتاب الأرمن من 1912 حتى عام 1921.

كان تومانيان يكتب مقالات نقدية في الشعر الأرمني . وقد ترجم أعمالاً كثيرة من الأدب الروسي مثل بوشكين وغيره.

وتجدر الإشارة الى أنه في عام 1969 احتفلت شعوب الاتحاد السوفيتي ومنظمة اليونسكو بالذكرى المئة على ميلاده على نطاق عالمي.

ترجمت قصائده الى لغات عديدة. وأطلق اسمه على مدارس وشوارع في يريفان وهناك متحف خاص باسمه.

وهذا العام، تم إطلاق بطاقة بريدية خاصة بمناسبة الذكرى الـ 150 لولادة شاعر عموم الأرمن هوفانيس تومانيان.

ويحتفل الأرمن هذا العام بالذكرى الـ150 لميلاد الشاعر تومانيان، ولذلك أدرجت الاحتفاليات بميلاده ضمن قائمة الفعاليات الهامة للأعلام في برنامج منظمة اليونسكو لعامي 2018-2019.

Share This