كانداهاريان: “القرار القضائي الفرنسي مؤشر لمرحلة جديدة من الاعتراف بأرتساخ”

كانداهاريان: “القرار القضائي الفرنسي مؤشر لمرحلة جديدة من الاعتراف بأرتساخ”

أزتاك العربي- نشرت صحيفة أزتاك الأرمنية افتتاحيتها بقلم رئيس التحرير شاهان كانداهاريان، حول القرار القضائي الفرنسي الذي أعلن عنه بأن اتفاقيات التعاون لمجالس البلديات بين فرنسا وأرتساخ غير قانونية.

واعتبر كانداهاريان أن التشديد بأن باريس الرسمية ترسل رسائل سياسية لباكو في اطار دفع العلاقات الاقتصادية، لن يعطي تصوراً مطلقاً، سوى تزامن قرار ماكرون بإعلان 24 من نيسان يوم ذكرى شهداء الإبادة الأرمنية مع إعلان عملية بيع أنواع جديدة من الأسلحة لباكو.

ويؤكد بأنه من الواضح أن الخصم أو بالأحرى الخصوم يقومون بعمل سياسي للمطالبة بفك تلك الاتفاقيات والطعن بها. وقد بدأت الشكاوى التي أرسلتها باكو الى باريس تؤثر على المجالس المحلية في المدن الفرنسية، التي كانت تبحث عن تسميات أخرى بدل تؤامة المدن.

ويقول كانداهاريان: “من الواضح أن باكو ليست لوحدها في هذا النضال. فأنقرة كخبيرة وشريك أساسي تساعد شقيقها في الساحة الأوروبية في المطالبة بالشكاوى قانونياً، وتقدم النصائح لتبني نهج الابتزاز السياسي وتدير اللعبة باسم باكو. وأنقرة لديها تجربة كبيرة في سياسة الابتزاز يمكن لشريكها الأصغر أن يستفيد منها”، معتبراً أنه من المحتمل أن تبطئ المبادرات المستقبلية في المدن الفرنسية، أو ربما تلغى.

ويلفت الى أن ليس فقط المدن الفرنسية اتخذت قرارات مماثلة، بل هناك خطوات في الولايات المتحدة، وأستراليا.

ويقول كانداهاريان: “لو أن السند القانوني للطعن في فرنسا هو أنه كيف يتم توقيع اتفاقية مع مدن لدولة غير معترف بها، فإن المنطق هو ذاته، فإن الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا لم تعترفا بجمهورية أرتساخ، لكن ذلك لم يعيق بأن تقوم ولايات من تلك الدولتين بالاعتراف بأرتساخ. لذلك القرارات التي اتخذها النظام القضائي في فرنسا يمكن أن تكون ضعيفة، لو تم إرسال طلبات الى المحاكم المعنية من أجل إعادة النظر فيها لإبطالها.. هنا لابد من رؤية سياسية تفرض نفسها؛ يبدو أن حملة الاعتراف على مستوى البلديات والولايات والتعاون مع استيباناكيرد قطعت شوطاً، والآن تتعرض لردود فعل سياسية وقانونية، وهذا مؤشر على أن إنكار باكو برعاية أنقرة ستستمر في المواجهة. تلك الخطوات في إطارها الواسع هي مؤشر بأن قضية أرتساخ تحولت الى مسار اعتراف-إنكار، ما يتطلب وضع استراتيجية جديدة من قبل الدولة ومنظمات الشتات الأرمنية وعموم الأرمن. وهذا يدل أيضاً على أن قضية الاعتراف بأرتساخ قد دخلت مرحلة حيوية جديدة في الساحة الدولية”.

Share This