توجهات نقلها الرئيس اللبناني: مجاعة اللبنانيين تستكمل سلسلة الإبادات التي نفذتها الإمبراطورية العثمانية

توجهات نقلها الرئيس اللبناني: مجاعة اللبنانيين تستكمل سلسلة الإبادات التي نفذتها الإمبراطورية العثمانية

 

أزتاك العربي- نشرت صحيفة (أزتاك) الأرمنية في لبنان مقالة بقلم رئيس التحرير شاهان كانداهاريان تستعرض خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون. وأشار كانداهاريان الى أنه من المفيد قراءة تقييم الرئيس اللبناني لسياسة الإمبراطورية العثمانية ضمن محورين، معتبراً في البداية أن الخطاب هو رسالة سياسية، وسبيل للتطرق الى قضايا تاريخية بطرح قضية راهنة.

ويستذكر كانداهاريان خطاب عون بمناسبة الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية حين قارن أول إبادة في القرن العشرين بالتصفيات العرقية التي تجري في الوقت الراهن، في إشارة الى تنفيذ إبادة قبل مئة عام والتي آلت الى عمليات تصفية عرقية بعد مئة عام، والتي باتت ضربة للمنطقة بأكملها بهدف تفريغ المسيحيين منها. وبذلك حذر عون من مخاطر تهدد المسيحيين ليدين كل من يخلق تلك الحالات. الخطرة.

ويقول كانداهاريان: “لقد تم طرح القضية بإطار لبناني أعم، حين يتم التحدث عن سياسة العنف والمجازر والقمع التي نفذتها تركيا العثمانية حيال لبنان واللبنانيين. إن الرسالة السياسية موجهة باتجاه ورثة الدولة الإرهابية والمجرمة، لاسيما حين يتحدث الرئيس بأن ذلك يتعارض مع القيم الحضارية والسلام التي اتسمت بها لبنان. إن محاور خطاب الرئيس لا تنبع  من خطر يهدد السكان المسيحيين، بل تم الأخذ بعين الاعتبار المواقف المعادية للأتراك التي تتبناها المراكز العربية السنية الكبيرة. لقد تمت القراءة السياسية وحساب مواقف رياض الرسمية التي تتساوى مع مواقف تركيا العثمانية، وماصدر عنها من خطوات عملية”.

أما الاتجاه الثاني برأي كانداهاريان فهو باتجاه الجمهور اللبناني داخلياً. لاسيما حين يتم طرح حتمية الحقائق التاريخية للأجيال اللبنانية، وهذا يساوي إعادة تقييم رمزية 6 أيار. مؤكداً أن كل كلمة من خطاب الرئيس كانت ذات مغزى ومتوازنة.

ورأى كانداهاريان أن هذا سيخلق استنتاجات سياسية وقانونية وثقافية وتربوية. فالحديث يتمحور حول احتمالية أن مجاعة جبل لبنان تستكمل الإبادة وتوازي تعبير الإبادة. لاسيما أن الرئيس يتحدث عن سياسية إرهاب الدولة التي نفذتها تركيا العثمانية والتي تسببت بمجاعة مئات الآلاف وعمليات عنف، ومشانق وتضرر مؤسسات دولة.

ويقول: “إن تقييم العمليات العسكرية السياسية تتوافق قانونياً مع نية الدولة لنفي جماعة، وهذا ما يستكمل شروط تعبير وتوصيف الإبادة. إذاً، هناك رسالة داخلية، فحديث الرئيس إشارة الى الفعاليات التي ستنظم بمناسبة الذكرى المئوية للبنان، وتحديد محاور المواضيع خلال الاحتفاليات والنشاطات والمعارض والأمسيات. وليس مستبعداً أن تهمة الإبادة التي نفذت بحق الشعب اللبناني تستكمل سلسلة الإبادة التي نفذتها الإمبراطورية العثمانية”.

Share This