أليكو بيزيكيان: “يجب إدراك الخصائص التي يمنحها لبنان، ويجعل من الأرمن في لبنان مجتمعاً رائداً في أنحاء الشتات”

أليكو بيزيكيان: “يجب إدراك الخصائص التي يمنحها لبنان، ويجعل من الأرمن في لبنان مجتمعاً رائداً في أنحاء الشتات”

أزتاك العربي- نشرت صحيفة أزتاك الأرمنية الصادرة في لبنان حواراً أجراه المتبرع الوطني أليكو بيزيكيان مع رؤساء تحرير الصحف الأرمنية في لبنان؛ شاهان كانداهاريان (أزتاك)، وأني يبريميان (أراراد)، وسيفاك هاكوبيان (زارتونك)، وذلك في مبنى رئاسة تحرير (أزتاك).
وجرى الحديث حول قضايا مختلفة، حيث أن الزيارة الى لبنان كانت تهدف الى حضور مراسم افتتاح نصب الشخصية التربوية كريكور كودوليان، وقد ركز بيزيكيان على أعماله وكذلك أعمال متحف (أرام بيزيكيان)، وشدد على ضرورة التزام الأرمن في لبنان ببلد الأرز والامتنان له، معتبراً إياهم لبنانيين مثل باقي الطوائف.
إليكم نص الحوار، حيث ذكر السيد أليكو بيزيكيان في بداية حديثه أن سبب زيارته الى لبنان هو حضور مراسم افتتاح النصب التذكاري للشخصية التربوية كريكور كودوليان؛ وهو جد زوجته آني بيزيكيان، وذلك في إطار فعاليات الذكرى الـ80 لبلدة عنجر. وقد تم وضع النصب على مدخل ثانوية كولبنكيان، معتبراً حضور المراسم واجب نبيل.
وقد كان كريكور كودوليان استقر حديثاً في شتورا بعد أن عاد من بلغاريا، حين وصل الأرمن الى عنجر. وعلى الفور أسس المدرسة الأرمنية في عنجر تحت الخيم. وأكد بيزيكيان أن تأسيس مدرسة تحت الخيم في ظروف صعبة يتطلب جرأة وتضحية كبيرة. وقال ان كريكور كودوليان كان شخصية متواضعة، يعمل بصمت، دون الحديث عن ذلك حتى لأفراد أسرته.
وللسيد كريكور كودوليان دور كبير في تأسيس وتنظيم الأرمن في شتورا، فقد كان بعلاقة وطيدة مع نيكول أغباليان. وكان الأرمن يشكلون مجتمعاُ كبيراً في شتورا، ولديهم كنيسة ومدرسة وجمعيات، وعمل بشكل منتظم مع صحيفة (أزتاك).
وقال بيزيكيان: “من الجدير أن نستذكر كل من عمل من أجل تأسيس عنجر وبناء كنيسة ومدرسة، ودعم الأرمن. أنا ممتن للسلطات اللبنانية حينها لما قدموه من أجل الأرمن في عنجر، فالشعب اللبناني رحب بسرور وجود الأرمن في لبنان”.
وأشار الى أن الأرمن في لبنان جزء لايجزأ، وهو ظاهرة يجب تقديرها للتعايش بسلام مع الطوائف في لبنان. فاللبنانيون لايتطرقون الى هذه الحقيقة الهامة، لكن إن نظرنا من الخارج يمكننا أن نرى هذه الظاهرة الفريدة.
وأوضح أنه “يوجهون الي الأسئلة في برلمان بروكسل بأنه كيف تتمكن 16 طائفة متنوعة في لبنان العيش سوياً باحترام وتعايش؟، بالنسبة للأجانب هذه حقيقة غريبة. نحن كأبناء الشعب الأرمني، مثل جميع الطوائف في لبنان، ممتنون للبنان. هذا شعور انساني وحضاري، لأنه يجب ألا ننسى انه تم استقبالنا. لايمكن أن نجد بلد فيه كنائس أرمنية، ونوادي وصحف وجمعيات ثقافية ومراكز وأحزاب أرمنية مثل لبنان. فالأرمن في لبنان ناشطون بحرية. يبلغ عدد الأرمن في فرنسا نصف مليون، لكن لاتجد هذه الحرية للحفاظ على الأرمنية. لن تجد بلداً في العالم يشعر فيه الأرمن بحريتهم كما في لبنان. الأرمن في لبنان لم يشعروا بأنهم على أرض غريبة، لأنهم عاشوا الحريات.
لبنان هي عاصمة الأرمن في الشتات، وعمودها. كل الشخصيات الوطنية الفاعلة في العالم انتشرت من لبنان، لأنهم عاشوا الحرية”.
وقال: “الأرمن في لبنان وخارجها يجب أن يكونوا ممتنون للوطن لبنان، لأنها فسحت المجال للأرمن للمساهمة في تطوير لبنان. يجب أن ندرك بأن الأرمن في لبنان في ظروف خاصة وحرة بالكامل”.
“أما فيما يخص متحف (أرام بيزيكيان)، فهو نموذج حي لإعادة حياتنا ونجاتنا”، وأضاف بيزيكيان أن “المتحف تعبير عن الامتنان، وهو جزء من تاريخنا وحياتنا.
آلاف الأيتام تعلموا في ميتم جبيل وانتشروا منه الى العالم. فولادة الشتات الأرمني حصلت في المياتم الأرمنية. وشكلت نقطة بداية للأرمن، وإلا كيف سيكون مصير آلاف الأيتام الأرمن”.
وقال: “بات متحف (أرام بيزيكيان) معروفاً جداً للأرمن والأجانب، وهذه ظاهرة جيدة. لاتجد أرمنياً ليست له علاقة بهذا المتحف”.
وأوضح أن إحصاءات زوار المتحف من الأجانب تفوق أعداد الأرمن. وذلك بفضل الإدارة المهنية للمتحف في استقبال الزوار وتزويدهم بالمعلومات وشرح أقسام المتحف.
كما شدد رؤساء التحرير خلال الحوار على أن متحف (أرام بيزيكيان) هو صرح يفتخر به، ويخدم أهدافه السامية الإنسانية والوطنية، والتعريف بالزوار علمياً لاسيما الطلاب والاختصاصيين والمؤرخين.
وختم بيزيكيان قائلاً: “يجب إدراك الخصائص التي يمنحها لبنان، ويجعل من الأرمن في لبنان مجتمعاً رائداً في أنحاء الشتات “.

Share This