بيان صادر عن بلديّة برج حمود

بيان صادر عن بلديّة برج حمود

تداولت بعض مواقع التواصل الإجتماعي لقطات فيديو تظهر عناصر الحرس البلدي في برج حمّود يعتدون بالضرب على شخص زعموا أنّه متحّول جنسيّاً، ممّا أثار ردود فعل في غير محلّها.
ومع تأكيد بلديّة برج حمّود أنّ الموضوع قيد المتابعة من قبل الجهات القضائيّة والأمنيّة المختصّة، يهمّها توضيح ما يلي:
أولاً: في الوقائع.
وردت إلى البلديّة قرابة الرابعة من فجر الأحد 8 آذار 2020 إتصالات عديدة من الأهالي تشتكي من صراخ مستمرّ وعراك بالأيدي في أحد الأحياء السكنيّة. وتوجّهت دوريّة من الحرس إلى المكان، حيث كان العراك والصراخ مستمراً بين شاب لبناني وفتاتين أجنبيتين من التابعية الغانية. وفصل العناصر بين المتعاركين، غير أنّ إحدى الفتاتين، وهي في حالة سكر شديد، إستمرت بالصراخ وضربت عنصرين من الدوريّة بجنزير قفل.
وإضطرّ العناصر بعد ذلك إلى إستعمال الشدّة مع تلك الشابة فقط بغية منعها عن الاستمرار بضرب الجميع وضبطها. وقامت الدورية بعد ذلك بالإجراءات المفروضة في هذه الحالات.
ثانياً: في الإجراءات
الموضوع أحيل إلى الجهات القضائية والأمنيّة وفق القوانين والأنظمة المرعيّة، وهي تقوم بالتحقيقات في الحادثة ومتابعة الموضوع مع المعنيين.
ثالثاً: في ردود الفعل وموقف البلديّة.
إنّ بلديّة برج حمّود، وإذ تأسف للتأويلات والتعليقات المبنيّة على معلومات مغلوطة أو مجتزأة، يهمّها توضيح موقفها من موضوع العنف، والمرأة، والأجانب، وحقوق الإنسان عامّة.
1- في إستعمال العنف: إنّ بلديّة برج حمّود لطالما شدّدت على روحيّة التعاون والحوار الإيجابي في تعاملها مع المواطنين والسكان وسائر الجهات، وهي ترفض العنف رفضاً مبدئيّاً. وفي حال بيّنت التحقيقات وجود إستخدام مفرط للقوّة يفوق الضرورة، فإنّ البلديّة هي الأحرص على تنفيذ الأنظمة المرعيّة التي تحاسب على ذلك.
2- في الموضوع الجندري:
لعلّه من المفيد التذكير بأنّ بلديّة برج حمّود هي الأولى التي ضمّت العنصر النسائي إلى الشرطة البلديّة. ونشير إلى أنّ السيّدات يترأسن نصف دوائر البلديّة، ويشكّلن نسبة كبرى من الموظفين في تلك الدوائر، أمّا الحقوق والواجبات فهي متساوية بين الجنسين وفق الأنظمة. بالإضافة إلى ذلك، إنّ المجلس البلدي في برج حمّود أستفاد منذ عقود من الحضور النسائي الفاعل والبارز.
وعليه، لا يستقيم أي اتّهام في هذا الموضوع مع واقع الأمور.
3- في التعامل مع الأجانب:
إنّ منطقة برج حمّود معروفة بالتنوع الذي يميّزها، وانفتاحها على الجميع . ولقد أثبتت السنوات الأخيرة أنّ البلديّة والمجتمع المحلّي بغالبيته لا يميّزون بين البشر ، ممّا يفسّر إرتياح الأجانب المقيمين في المنطقة. هذا أمرٌ أخذه البعض على البلديّة، لكنّها تبقى مصرّة على التعامل مع جميع الأهالي والسكان من منطلق واجباتها تجاههم وحقوقها عليهم، وهي واجبات وحقوق قانونيّة.
4- في التعليقات والمواقف التي تناول الميول الجنسيّة.
إنّ بلديّة برج حمّود هي إدارة رسميّة محليّة، تفرض عليها القوانين واجبات تجاه نطاقها الجغرافي والمقيمين فيه أيّاً كانت انتماءاتهم الدينيّة والعرقية والمواطنيّة، وأيّاً كانت ميولهم. كما تفرض القوانين نفسها واجبات على هؤلاء. ويبقى هذا الإطار هو الملزم وقيد التطبيق بغض النظر عن أيّة إعتبارات أخرى.

ختاماً:
إنّ تاريخ بلديّة برج حمّود يشهد على التزامها الصّارم بالقوانين والأنظمة المرعيّة وحرصها المبدئيّ على حقوق الإنسان، كلّ إنسان، بغضّ النّظر عن أي إعتبار، ورفضها أيّ تمييز جندري، أو عرقي، أو ديني، أو مادّي، إضافةً إلى إصرارها على نبذ العنف أو الفوقيّة من أيّ نوع في تعاملها مع المعنيين.

أمّا في ما يتعلّق بالحادثة المؤسفة، فنكرّر أنّها قيد المتابعة من قبل الجهات القضائيّة والأمنيّة ذات الصلاحية، ممّا سيؤدي إلى تحديد كافّة الوقائع والمسؤوليات.

وعليه، نتمنّى على وسائل الإعلام ومواقع التواصل واستقاء المعلوماتهم من المصادر الدقيقة، ووضع الأمور في نصابها الصحيح.

رئيس بلديّة برج حمّود

مارديك بوغوصيان

Share This