الطاشناق في ذكرى توصية 17 أيار: نأمل أن يبقى مجلس النواب المدافع الشرس عن القضية الأرمنية في المنابر الدولية
عبرت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في حزب الطاشناق ببيان، عن امتنانها “العميق بمناسبة مرور عشرين عاما على اعتراف المجلس النيابي اللبناني بالإبادة الأرمنية، من خلال التوصية التي صدرت في 17 أيار سنة 2000، والتي كانت تكملة للتوصية التي صدرت في 2 نيسان عام 1997، حين دعا المجلس النيابي الشعب اللبناني إلى إعلان تضامنه مع الشعب الأرمني في 24 نيسان من كل عام”.
ولفتت الى أن “توصية 17 أيار سنة 2000، دعت إلى إدانة الإبادة الجماعية بحق الشعب الأرمني، والإعراب عن تأييده المطلق لمطالب مواطنيه الأرمن، واعتبار أن الإعتراف الدولي بهذه الإبادة شرط أساسي لمنع جرائم مماثلة قد تحدث مستقبلا”.
وذكرت أنه “في نيسان عام 1915، قال أنور باشا لجمال باشا “لن تستعيد الحكومة حريتها وكرامتها وشرفها إلا عندما تتطهر السلطنة العثمانية من الأرمن واللبنانيين، دمرنا الأولين بالسيف وسنقضي على الآخرين بالمجاعة”، خلال هذه الحرب حاصرت السلطنة العثمانية جبل لبنان برا، مما تسبب بالمجاعة الكبرى الذي راح ضحيتها ما يزيد على 200 الف روح بريئة، ذنبهم الوحيد أنهم كانوا يريدون التحرر وعيش حياة كريمة، في الوقت الذي كان فيه عدد سكان جبل لبنان يقدر بحوالي 400 الف نسمة. ارتكبت هذه السلطنة أيضا المجازر ولم تفرق بين مسيحي ومسلم، وأكبر دليل على ذلك هو ساحة شهداء 6 أيار 1916، حيث علقت المشانق بحق 14 شهيدا وكانت سبقتهم القافلة الأولى في 21 آب 1915 ضمت 11 شهيدا، هم شهداء الحرية والكرامة والصحافة والفكر والسيادة والإستقلال وكانوا من كافة الأديان على رأسهم الشهيد عبد الكريم الخليل الملقب بمشعل العرب الأول الذي قال قبل شنقه: “يا أبناء أمتي وأهل بلادي، يريد الأتراك أن يخنقوا أصوات حريتنا في صدورنا! يريدون أن يمنعونا من الكلام، ولكننا سنتكلم… سنعلن للملأ أننا أمة تريد الإستقلال، وأننا أمة تسعى الى الخلاص من نير الأتراك… أنت يا أرض الوطن إحفظي تذكارنا، وأنت يا سماء بلادي إحملي الى كل عربي سلام هؤلاء الشهداء … ورددي على قومنا مأساتنا وكلامنا … قولي لهم إننا عشنا لأجل الإستقلال وها نحن نموت في سبيل الإستقلال”.
وقالت: “إن الشعب الذي ينسى ويتناسى ماضيه وتاريخه لا مستقبل له، وان الشعوب تحيا وتستمر بشهدائها، وقد أصبحت المنطقة الممتدة من كيليكيا إلى جبال ووديان لبنان بمثابة معمودية دم بين الشعبين الارمني واللبناني. إننا وإياكم أحفاد الإبادة والمجاعة وسيفو وبقوة إيماننا ووطنيتنا ناضلنا واستشهدنا في سبيل لبنان”.
أضافت: “إننا اليوم كلبنانيين نتشارك مع إخوتنا في المواطنة ونتفاعل معهم بشكل مثالي، فكان لنا المصير الواحد في الحرب والسلم، في الإضطرابات والإستقرار. تاريخ نضالي يجمعنا مستوحى من رصانة صخور جبال لبنان الشامخة، علاقتنا وصداقتنا راسخة كصلابة جبل أرارات وجبل الأرز. لبنان أكثر من وطن إنه رسالة، رسالة عيش مشترك، رسالة تعددية واحترام الخصوصية، احتضننا واحتضناه، فيه ولدنا وفيه نعيش، وبخيراته ننعم، وسنبقى أوفياء له، وبفضل نشاطنا ساهمنا مساهمة فعالة في نمو وإزدهار لبنان، ونحن جزء لا يتجزأ من الفسيفساء الدينية والعرقية التي تميز المجتمع اللبناني”.
وتابعت: “إننا نرفض وندين التدخل التركي في السياسات الداخلية اللبنانية ومحاولاتهم القديمة الجديدة بالإستعمار السياسي العثماني التركي الذي لم نقبله في الماضي، ولن نقبله لا اليوم ولا في المستقبل. لقد ساهم لبنان في وضع شرعة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ولم نستغرب حين بادر المجلس النيابي اللبناني بالإعتراف بهذه الإبادة، والجدير بالذكر أن هذا المجلس كان السباق من بين المجالس النيابية في البلاد العربية بالإعتراف بهذه الإبادة”.
وأملت اللجنة ان “يبقى مجلس النواب اللبناني المدافع الشرس عن القضية الأرمنية والقضايا الإنسانية المحقة كافة في المنابر الإقليمية والدولية”.

