أرمينيا وأذربيجان وقطبة أردوغان الخفية
سنّ أردوغان أسنانه ليستحوذ على بؤرة جديدة من بؤر التوتر التي يحرّكها في أرجاء الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال أفريقيا، متدخلاً في الشؤون السيادية للدول، ومحرضاً على اللجوء إلى العنف في حل النزاعات الدولية والخلافات الداخلية في الدول نفسها، عاملاً على تأكيد المؤكد في مجال النزعة الاستعمارية الاحتلالية العثمانية المتجددة، وكاشفاً الوجه القبيح للسياسة التخريبية التركية الخارجية التي لا ولن تسمح لدول المحيط بأن تعيش بأمن وأمان، وأن تستثمر ثرواتها الطبيعية لصالح شعوبها ورفاه مستقبلها.
ففي تصريح له في وقت سابق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده لن تتردد أبدًا في التصدي للهجوم على حقوق وأراضي أذربيجان، ذات الأغلبية التركية المسلمة، وهنا يبرز لنا الخطاب العنصري الأردوغاني والتحريض والتطرف الديني من جهة، كما يبرز التخفي وراء الشعارات الدينية لإيهام السذج من العرب والمسلمين وأتباع الإخوان في تغطية الجشع التركي والطمع بثروات الدول الغنية بالنفط خاصةً، والساعية إلى تأجيج الصراعات لتعزيز الصناعات العسكرية ونسبة إسهامها في الدخل القومي للدولة التركية.

