رحيل المؤرخ ألبرت أغازريان (أبو أرسسين) (1950م – 2020م)

أمد/ رحل عنا يوم الخميس الموافق 30/1/2020م المؤرخ الفلسطيني الأرمني وخبير تاريخ القدس الأستاذ/ ألبرت أغازريان عن عمر يناهز السبعين عاماً بعد حياة حافلة بالدفاع عن الحق الفلسطيني في القدس ومشاركة فاعلة بتعزيز الوجود المسيحي العربي في القدس ومواجهة سياسة الترحيل.

ترجل الفارس ألبرت أغازريان (أبو أرسسين) المؤرخ الجامعي الفلسطيني حتى النخاع المقدسي الأرمني وعلم من أعلام جامعة بيرزيت ورجل العلاقات الأول الذي عرفته جامعة بيرزيت حيث كان رافعة وطنية بامتياز لنهضة ورفعة الجامعة وأستاذ القضية الفلسطينية.

ولد ألبرت أغازريان في الحي الأرمني من البلدة القديمة بالقدس عام 1950م، درس في كلية الفرير الثانوية ونال درجة الدبلوم في الدراسات الشرق أوسطية من كلية بيرزيت ودرس البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1972م ودرجة الماجسيتر في الدراسات العربية المعاصرة من جامعة جورج تاون في واشنطن عام 1979م عمل ألبرت أغازريان محرراً في صحيفة القدس بين عامي 1973 – 1976م وعضو مجلس في جمعية الملتقى الفكري العربي في القدس عام 1977م وتولى إدارة مكتب العلاقات العامة في جامعة بيرزيت منذ العام 1980م وحتى عام 2002م، قبل أن يتفرغ لإعداد الأبحاث والدراسات وإللقاء المحاضرات والعمل في مجال الترجمة حيث كان يجيد اللغات (العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الأرمنية، العبرية، التركية، الأسبانية) وكان الأستاذ/ أغازريان مدافعاً صلباً عن حرية التعليم الجامعي وضد سياسات الإغلاق واعتقال الطلبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

برز أسم ألبرت أغازريان حين قاد الوفد الإعلامي الفلسطيني لمؤتمر مدريد عام 1991م إلى جانب د. حنان عشراوي.

عام 2006م نال المؤرخ ألبرت أغازريان وساماً رفيعاً من ملك بلجيكا ألبرت الثاني تقديراً لما قدمه من خدمات لشرح قضية القدس بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام على الساحة الدولية، وهو أحد الشخصيات الخمسين الذين منحوا أوسمة من ملك بلجيكا.

رافق العديد من رؤساء الدول الأجنبية والوزراء وأعضاء البرلمانات الدولية حيث كان يشرح لهم تاريخ القدس.

أصدر أغازريان كتاباً بالشراكة مع المؤلفين عفيف أغازريان وبرنارد سايلا بعنوان (خارج القدس – أصوات مسيحية من الأرض المقدسة عام 1997م، وتلاه كتاب آخر مشترك بعنوان (أصوات مسيحية من القدس عشية الألفية الثالثة عام 1998م وشارك في كتاب جماعي صدر بالفرنسية تحت عنوان (حوض المتوسط بين العقل والجنون عام 1998م).

الأستاذ/ ألبرت أغازريان أرمني مرح ذو حس عال وراق من الفكاهة الجادة وسعة المعرفة وغزارة الثقافة والعطاء. بحر من المعلومات التاريخية وموسوعة في جذب الناس والتشبيك معهم إلى رحاب فسيحة.

 

Share This