هوفانيس تومانيان.. شاعر أرمينيا الكبير
عداد: عثمان حسن
من يزور الجناح الأرميني في إكسبو 2020، سيكتشف لا محالة نموذجاً فريداً من التراث والمعاصرة في هذا البلد العريق، وأرمينيا، اليوم هي من أكبر مزودي الموارد الفكرية ومنتجات التنمية التقنية.
هي بلاد جبل
ية غير ساحلية تقع في القوقاز في أوراسيا، عند ملتقى غرب آسيا وشرق أوروبا، وقد كانت أرمينيا سابقاً تابعة للاتحاد السوفييتي، أما اليوم، فهي محكومة لنظام ديمقراطي وتعددي حزبي، وهي دولة قومية ذات تراث ثقافي ضارب في التاريخ.
تعتبر يريفان عاصمة أرمينيا وهي من أشهر مدنها وأكبرها مساحة، تقع على ضفاف نهر هرازدان أكبر أنهار أرمينيا، كما تعد من بين أفضل عشر مدن آمنة في العالم، ومن مدن أرمينيا أيضاً: غيومري، وهرازدان، وأيوفيان، وكابان، وأرتاشات وغيرها.
أرمينيا ذات تراث فني أصيل وهي تتميز بموسيقاها الفلكلورية، ومن يزور أرمينيا، وخاصة العاصمة يريفان يفاجأ بمعالمها التي تحكي ماضي هذا البلد العريق.
هوفانيس تومانيان، هو من أشهر الكتاب في أرمينيا، ولد في فبراير 1869 في قرية دسيغ التاريخية في منطقة لوري، وتوفي في مارس 1923، هو شاعر وكاتب ومترجم وناشط أدبي أطلق عليه لقب (الشاعر القومي لأرمينيا).
كتب تومانيان العديد من القصائد والروايات والحكايات الخرافية والمقالات النقدية والصحفية، وامتازت كتاباته بالنزعة الواقعية التي تناقش الحياة اليومية لعصره. سرعان ما أصبح معروفًا في المجتمع الأرمني الواسع بقصائده الشفيفة التي تمتاز بالبساطة.
تم اقتباس العديد من الأفلام والرسوم المتحركة والأعمال الأوبرالية من أعمال تومانيان.
تحكي سيرته أنه عمل في دوريات وصحف عدة بينها: أغبيور ومورتش وهاسكر والأفق، أما في عام 1899، فقد جاء تومانيان بفكرة تنظيم اجتماعات للمثقفين الأرمن في ذلك الوقت في منزله الواقع في 44 شارع بيبوتوف في تيفليس، وسرعان ما أصبحت مجموعة أدبية مؤثرة، غالبًا ما كانت تتجمع في حجرة منزل تومانيان.
في عام 1912 انتخب تومانيان رئيساً للكتاب الأرمن في القوقاز، عانى المرض في أواخر حياته حتى وافته المنية في مارس 1923.
عادة ما يُنظر إليه في الأوساط الأرمنية على أنه «شاعر كل الأرمن»، وقد قام خلال حياته بتأليف كلمات وقصائد ملحمية وترجمات لكل من: بايرون وغوته وبوشكين إلى الأرمينية.

