لا يجوز لاحد التلاعب بمصير اللبناني. النائب هاكوب بقرادونيان، أمين عام حزب الطاشناق
اللبناني الذي تخنقه الازمات وتتعدد الوان عذاباته، دفع الخميس الماضي مرة جديدة اثمانا بالدماء.
اللبناني الذي لم يكد يتفاءل ببوادر الامل، عاد ووجد نفسه في يم الخيبة واليأس.
وكأن انعدام الاستقرار السياسي والامان الاقتصادي لم يكونا كافيين، ليضاف اليهما الجدل الدستوري حول الشكل والمضمون والصلاحيات المرتبطة بالتحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت.
الحكومة الجديدة التي لم تستطع إنجاز وتقديم أي شيء للبناني بعد، شُلّت ووقفت عاجزة إلا عن بيانات الادانة وإعلان الحداد.
الحملات الاعلامية الشرسة طالت وتخطت كل السقوف، حتى بلغ الشحن المتبادل حداً وجد ترجمته على الارض اشتباكات بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة، وسقوط الشهداء والجرحى، بما ذكرنا بالحرب التي لطالما تمنينا أن “تنذكر وما تنعاد”.
والخاسر الوحيد هو المواطن العادي.
ولكن…من أجاز للاطراف السياسية جعل المواطن اللبناني ألعوبة ؟
من حلل لهم التضحية باللبناني العادي الى حد الدفع به نحو حرب أهلية كلما تراءى لهم ذلك مناسبا” في ظرفٍ، أو كلما اعتقدوا أن مصالحا” داخلية أو خارجية تقتضي ذلك، أو عشية انتخابات نيابية،؟
ما جرى الخميس الماضي مرفوض شكلا” ومضمونا”، عدا عن انه إخراج فاشل لتمثيلية معروفة.
حقيقة الفسيفساء اللبنانية أثبتت مرارا” وتكرارا” أن مفاهيم الشارع بمواجهة الشارع، والسلاح مقابل السلاح، والقوة في وجه القوة، لم تؤدي بالبلاد إلّا إلى الخراب، ولم تهب المواطن إلا الموت، أو اليأس، أو الهجرة.
والمسألة ليست في من هو على حق، أو من هو أقوى ويستطيع تأمين مصالح أكثر.
فالبلاد تمر بمرحلة مصيرية. ولا يحق لاحد في مثل هذه الظروف إخراج مهزلة من هذا النوع. ليس للسلطات هذا الحق، ولا للاطراف السياسية، ولا للحراك المدني، ولا للقضاء، ولا للقوى العسكرية.
على الجميع دون استثناء اعطاء الاولوية لمصلحة الوطن والمواطن، ووضع حد لاراقة الدماء، ليجنو البلد من الضياع.
المواطن ليس وقوداً لصراعاتهم، ولا بارودا” لاي سلاح.
لا يجوز لاي كان التلاعب بمصير اللبناني.

