جلسة نقاش:السبل الكفيلة لمأسسة المكاتب الفنية في البلديات

عقدت صباح اليوم ، الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022 جلسة نقاش بعنوان “السبل الكفيلة لمأسسة المكاتب الفنية في البلديات والاتحادات”، في قاعة ي. صموئيليان في مطرانية الأرمن الأرثوذكس، بحضور رئيس بلدية برج حمود مارديك بوغوصيان.

الجلسة دعا إليها مشروع التمكين البلدي MERP)) المشترك بين برنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-HABITAT) ، بتمويل من الإتحاد الأوروبي.

وشارك في اللقاء ممثلي الهيئات المذكورة، والمديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية واتحاد بلديات صور والفيحاء، وبلدية برج حمود وأعضاء المكاتب الفنية في هذه البلديات.

وإفتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية لبلدية برج حمود، جاء فيها:

” يشرّفني ويسعدني أنّ أرحّب بكم في برج حمّود، كما تسعدني مناسبة هذا اللقاء لعرض نتائج التعاون مع الهيئات الدوليّة لإنشاء المكتب التقني الإقليمي، كما ومناقشة سبل تأمين إستدامته.

لا يخفى على أحد، أنّ البلديّات اليوم ومنذ أكثر من سنتين تواجه صعوبات وتحديات غير مسبوقة. ومسار الأمور لا يبشّر بالخير، بل يبدو أننا للأسف نتوجّه إلى المجهول.

وكأنّ الصعوبات التي سبّبتها تحركات اواخر 2019 لم تكن تكفي، جائت جائحة كورونا، ومن ثمّ إنفجار مرفأ بيروت، وخصوصاً إنهيار قيمة العملة الوطنية، وموارد البلديات، لتخلق ظروفاً شبه تعجيزيّة. إنّ البلديات اليوم تواجه صعوبات تأمين نفقات التشغيل التي تحتسب أسعارها وفق الدولار، من المازوت والبنزين إلى قطع الغيار وغيرها. حتّى أنّنا هنا في برج حمود لا نفتح دوائر البلدية إلّا يومين في الأسبوع، حصراً لهذه النفقات.

كما أنّ إنهيار القدرة الشرائية للرواتب والأجور أدّت وبشكل طبيعي ومفهوم إلى تراجع حسّ الموظفين والأجراء بالواجب الوظيفي، وهذا خلق صعوبات إداريّة جديدة للبلديّات وإدارات الدولة كلّها.

ولكن حتّى قبل هذه الظروف، كانت البلديّات أمام تحدّي تطوير وتحسين العمل البلديّ، وزيادة العناصر البشريّة والموارد التقنيّة، ليدخل العمل البلديّ في لبنان القرن الحادي والعشرين.

لكنّ القوانين، والأنظمة، وخصوصاً الإمكانات الماديّة، كانت تصعّب علينا جذب الطاقات البشريّة ذات المؤهّلات العالية، والتجهيزات التكنولوجيّة.

في هذا السياق جاءت مبادرة إنشاء المكتب التقنيّ الإقليميّ، الّذي رفد البلديّة بطاقات بشريّة وإختصاصيين كفؤين، إضافةً إلى التجهيزات الضروريّة لعملهم.

وقد لمسنا في بلديّة برج حمّود فوائد وإيجابيّات هذه الموارد في مختلف المشاريع. فقد كان فريق المكتب التقني ولا يزال ركيزة أساسيّة في تصميم ومتابعة تنفيذ العديد من المبادرات.

لذا، أتقدّم بالشكر الجزيل لكلّ من UN Habitat، UNDP، وفريق MERP ومموّليه الذين قدّموا هذا الدعم المهمّ لبلدية برج حمّود، في هذه الظروف الصعبة الّتي يمرّ بها لبنان، وشعبه، وإداراته.

والحقّ يقال، أنّه من دون هذه المبادرة كنّا سنجد أنفسنا في وضع أسوأ بكثير، وكنّا سنعجز عن تنفيذ الكثير من المشريع التي أنجزناها.

لكنّ التحديّ الأكبر اليوم هو ضمان إستمراريّة هذا التعاون وتطويره. إن تثبيت وترسيخ الموارد المتمثّلة بالمكتب التقني هو التحديّ الأكبر، والإنجاز الأهمّ.

وهذا يعيدنا إلى ما عرضناه عن الظروف التي تواجهها البلديات اللبنانية في هذه المرحلة، ممّا يستوجب دراسة وتخطيط الإجراءات الإداريّة، وسبل  تأمين الموارد الماديّة لتحقيق ذلك.

لذا، نعطي أهميّة كبيرة لهذا اللقاء، فأهلاً وسهلاً بكم، وشكراً”

ومن ثم ألقت المستشارة التقنية الرئيسية في برنامج التمكين البلدي مريا دي فين كلمة أكدت فيها أن المكاتب التقنية تطورت من هيئة فنية متخصصة بدعم جهود إعادة البناء، إلى جهاز بشري داعم للبلديات والإتحادات في مشاريع التنمية.

وأكدت أن الهدف هو إيجاد الوسائل والسبل الكفيلة بدمج هذه الوحدات المتخصصة العالية الكفاءة والفعالية، في دوائر وإدارات البلديات لدعم عملها بشكل مستمر.

بعد ذلك عرض الاستشاري الدكتور اندريه سليمان نتائج الدراسات التقييمية التي قام بها لأداء المكاتب التقنية، بالإضافة إلى المقترحات والتوصيات لدمجها بالإدارات المحلية وزيادة فعاليتها.

وتخلل العرض نقاش وتبادل للخبرات والتجارب والصعوبات والحلول التي اعتمدت في الإدارات المحلية الثلاث المعنية.

 

Share This