مقابلة الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان
عبر إذاعة صوت الحرّية
مع الإعلامية هتاف دهام
نسبة الإقتراع ستكون متدنية
المؤسّسات الإحصائية تعطي أرقام ولا يحق لي الشك بها.
هناك جو عام بعدم الرغبة في المشاركة.
إذا لا نريد المشاركة فلماذا نعبّر دائمًا عن رغبتنا في التغيير؟
حركة 17 تشرين، حركة تغييرية، طرحت مبادئ وأسس تهم كلّ الناس، تهمّ كل الطبقات الإجتماعية، كل الطوائف وكل المناطق. للأسف الشديد، بعد الأسبوع الأوّل من التحركات الشعبية، بدأنا نلاحظ العودة إلى الوراء، والدخول في مطبات سياسية. تسيّس الحراك وتحزّب المشاركين فتراجع الزخم اليوم. الثورة إذا طالت تخسر قضيتها، لكن يجب أن لا ننسى أنّنا في بلد طائفي، وأنا مؤمن أنّه بالعمل الدؤوب نستطيع التغيير، والتغيير يبدأ غدًا في الإنتخابات. نرى اليوم أنّ عدد المرشحين كبير، والشباب والمغتربون يترشحون، وسياسيون يعتكفون،… وهذا صحّي.
لا نستطيع الهروب من المسؤولية وفقدان الأمل بالتغيير، فلا نشارك ونعود في 16 أيّار إلى القول بأننا لسنا راضيين.
سنة 1992، معظم المسيحيون قاطعوا الإنتخابات، لكن كل الدول اعترفت بشرعية هذا المجلس.
اليوم إذا لم يشارك اللبنانيين، سيبقى المجلس المنتخب شرعيًا.
حزب الطاشناق في محور حزب الله وسوريا
كفى المراهنة على الخارج، رأينا ماذا فعلوا في أفغانستان، في السودان، في العراق وأكرانيا،… حرّضوهم فتركوهم.
حزب الطاشناق له قراره المستقل، لا أحد يملي علينا أي موقف، أي قرار، أي سياسة.
حزب الطاشناق ليس في المحور السوري الإيراني، نحن في المحور الأرمني اللبناني.
نقرّر مواقفنا حسب مبادئنا، كل خطابنا السياسي مبني على الحفاظ على لبنان، بلد التعايش، الحفاظ على لبنان السيد الحرّ المستقلّ.
عندما سيتم إتفاق فيينا و عندما زار الأسد الخليج والدول الغربية وتُركت أوكرانا، عن أي محاور نتحدّث؟
علينا كلبنانيين أن ننضج، نخرج من منطق أنّ الشمس تشرق بقرار من القيادات هنا.
نحن، أنا وكل رفاقي في الحزب، لم ولن نأتمر من الخارج.
لماذا حزب الطاشناق يذهب إلى التحالف مع قوى تقليدية وليس قوى التغيير.
نحن إحدى الطوائف السبعة الأساسية في البلد ونحن طائفة أصغر من بقية الطوائف، نحن طائفة إتنية، من حقنا التفكير بتمثيلنا الصحيح وإيصال الحزاب الأرمنية لأنها هي التي تحافظ على الهوية الأرمنية اللبنانية، مع إحترامي لكل الناس.
اجتمعنا مع أطراف مختلفة في الحراك المدني، وأكثرية هذه المجموعات إجتمعت على أنّ حزب الطاشناق ليس بالسلطة وليس فاسدًا، لكن الأرقام تبيّن أنّ لا حظّ لنا بالتحالف كون الإنتخابات والقانون الحالي مرتكزة على الحسابات. إذا نريد إيصال التغيير والخطاب السياسي يجب أن يصل النائب.
التغيير يحصل ضمن الأطر الدستورية والشرعية، ضمن المؤسسات.
كل هدف الخارج ضرب المؤسّسات، نفس المؤسسات التي أسّسوها هم في الطائف بإتفاق سعودي أمريكي سوري، يريدون هدمها اليوم لمصلحتهم الخارجية.
عن طريق القطاع المصرفي، يضغط الخارج على الشعب ليصبح الشعب ضد السطة.
مَن أتى بالترويكا؟ الإتفاق جابه…
عام 1975، قسّموا الجيش اللبناني، وبعدها فجأة توحّد من جديد… كيف انقسم؟ كيف توحّد؟ بقرار خارجي.
لماذا يجب أن نكون لعبة وأداة للخارج؟
وينيه الدوا؟ نحن الدولة، الشعب الدولة، السعب مصدر السلطات،…
لماذا لم تستطع قوى التغيير التوحيد؟
ملف النفايات واعتبار حزب الطاشناق فاسد
بعيدًا عن الحكي الذي اعتدنا عليه، لا يوجد أي مستند يدلّ على فسادنا.
مَن لا يصدّقنا فليذهب إلى مطمر برج حمّود ويرى بعينه.
مطمر برج حمّود مقفل منذ ثلاث سنوات، قربه مطمر الجديدة الذي لا يتطرّق له أحد.
ترشيحات الطاشناق
أنا المرشّح في المتن
في زحلة، حسم التحالف مع حزب الله والتيار.
في بيروت الأولى، حسم التحالف مع التيار.
لكن اسمحي لي أن لا أتحدّث عن الأسماء لأنّنا سنعلنها في اليوميْن المقبليْن.
فارتينيه أوهانيان سحبت ترشيحها
نعم، مع أنّها برهنت عن طريقة متطوّرة بالعمل الوزاري.
لا تباين داخل حزب الطاشناق في ترشيحها لا بل كل الإحترام.
التحالفات الإنتخابية
لسنا من الناس الذين يطعنون. لسنا أنانيين.
قمنا بحساباتنا ولاحظنا أنّ تحالف التيار والطاشناق في المتن خسارة للطرفين، لا نضمن مرشحي التيار ولا مرشّح حزب الطاشناق.
إذا خسر حزب الطاشناق، ليست كخسارة أي من الأحزاب الأخرى، بل أنّ المواطن اللبناني الأرمني يخسر تمثيله الصحيح وإمكانيات وجوده في لبنان.
في التوظيفات، كان هناك إثنان فقط من أصل خمسة آلاف، أحدهما وظّفه نائب أرمني وليس حزب الطاشناق، والآخر وظّفه التيار. حزب الطاشناق لم يوظّف.
هل خذلت التيار؟
اسألي التيار…
لو لا التيار، كنّا تحالفنا مع غيرهم وفزنا.
في المرّة الماضية، كان بإمكاننا التحالف مع الراحل ميشال المرّ وكنّا فزنا أيضًا.
تاريخنا يساعدنا على الفوز.
مَن كان يساعد في القانون الأكثري؟
تحالف المرّ والطاشناق، بغطاء سوري
مَن يصدّق أنّ السوري يدعم إبن إلياس المرّ؟ لنكن واقعيين.
كان هناك خلاف بين الياس المرّ والسوريين في السنوات الماضية.
ما هي إمكانيات سوريا لتستطيع دعم مرشحين في الإنتخابات اللبنانية؟
علاقتي جيّدة مع سوريا وعلاقة رسمية. يزورني السفراء كأمين عام للحزب.
منذ إيّام غازي كنعان، لم نكن يومًا من الناس الذين يزورونا سوريا وغازي كنعان.
في سوريا، لدينا حزب وهو الذي يتعاطى مع الدولة السورية.
هذه هي اللامركزية ويا ريت نستطيع تطبيقها في لبنان.
علاقة حزب الطاشناق بتكتل لبنان القوي
نختلف أحيانًا على مواضيع معيّنة وهذا الأمر طبيعي، منذ إيّام الجنرال ميشال عون.
هذه ميزتنا وميزة التيار، أنّهم يحترمون تميّزنا ونحن نحترم مواقفهم.
المواقف الشعبوية
برأيي، نوقف إجتماعات المجلس النيابي لأنّه كل القرارات التي سنتّخذها ستدخل ضمن خانة الإنتخابات كسلسلة الرتب والرواتب.
أنا لا أتخذ مواقف شعبوي بل مع معاناة الناس.
عشت المعاناة بنفسي فترة دخول أختي إلى المستشفى وأنا أعرف التكاليف.
نحن رهائن صندوق النقد الدولي والNGOs.
نبّهت منذ البداية ولم يسمع أحد منّا.

