كلمة المحامي جو بسطه جيان في احياء الذكرى١٠٧ للابادة الارمنية بحضور ممثل مطران الارمن ، نواب وزراء و رئيس بلدية برج حمود والاستاذ ميشال المر

يا أحفادَ الناجين ويا أحفادَ حاضني الناجين

إنتصرنا

إنتصرنا عدّة معارك والحرب لم تنتهِ بعد

إنتصرنا لأعوام ولـمراحل، وسنبقى

إنتصرنا في الداخل وبوجه الغير ولم ولن نستسلم

إنتصرنا لأنّ هدف الإبادة الجماعيّة كان القضاء على عرقٍ بشريٍّ بالكامل.. ولم يتحقّق

إنتصرنا بفضل إرادتِنا وبفضل إنسانيّة الإخوة العرب وسائر شعوب المنطقة قبائلاً و أفراداً

شـــكـــراً

شعب كان ويريد العيش بسلام

قوُبل طلبه بالبطش والتنكيل العثماني

شعب غُدر من المجتمع الدولي

أتينا كلاجئين قصراً وكناجين فعلاً

وأصبحنا جزء من هذا الوطن واقعاً وقانوناً

واقعاً

بإتمام موجباتنا المعنويّة  بــعدم  مشاركتنا  جماعيّاً في الإقتتال الداخلي

وكان خيارُنا الحوار أوّلاً وأخيراً بين أبناء الوطن الواحد

وبإتمام موجباتنا الإقتصاديّة من أجل تشجيع الدورة الإقتصاد المحليّة

أمّا قانوناً

بكسب صفة المواطن منذ إعلان دولة لبنان الكبير سنة 1920 وممارسة حقوقنا وحريّاتنا كمواطنين لبنايين من خلال التوظيف في القطاع العام والإقتراع

مئة وسبع أعوام عبرت على الذكرى الأليمة،

وها نحن اليوم:

هنا وفي باقي أنحاء العالم  نـجتمع ونحيي الذكرى السنويّة للإبادة الجماعيّة

نحن جميعاً نعلم من

والعالم أجمع يعلم من

ولكن من له الجرأة بأن ينطق بالحقّ

أي سيادة دوليّة ستتجرّأ بتحميل وارثة الدولة العثمانيّة مسؤؤليّاتها المعنويّة والماديّة والـجيو سياسيّة

مسؤوليّتها بموضوع الإبادة الجماعيّة الـممنهجة  

لـمليون ونصف مليون  أرمني

والتهجير قصراً لمن بقي على قيد الحياة وإرغام سياسة أرض المحروقة على ما تبقّى  وتفريغ مساحات شاسعة بحجم وطن من سكّانها الأرمن سنة ١٩١٥ ؟

يشهد التاريخ بالإجماع

في ظلّ حكم السلطنة العثمانيّة    على   نهج قتل

من يمكن أن يرث عرش الخلافة   من إخوة السلطان المتوّج   والأطفــال ضمناً

نهج خطف الأولاد بنيّة تجنيدهم كإنكشاريين

نهج التنكيل بالأقليّات على أشكالها

وماذا عن حرب الـ أربع وأربعون يوم في إقليم ناگورنو غاراپاغ سنة 2020؟

أليس دليلاً على إستمرار نهج السلطنة العثمانيّة على ما إعتادت عليه؟

أليس تخييراً إمّا التتريك إمّا القتل؟

وما ذنب الـمدنيين والأطفال في المستشفيات والـمدارس والكنائس وبيوتهم وأينما وجدوا في إقليم ناگورنو غاراپاغ؟

هل النطق باللغة الأرمنيّة

والصلات باللغة الأرمنيّة

والدراسة باللغة الأرمنيّة

والعيش كأرمنيّ

أصبح جرماً يعاقب عليه بالصواريخ والمسيّرات فخر الصناعة التركيّة؟

ويُحكم بـقطع مقوّمات العيش والتخويف والتهجير بواسطة الـمشاة المؤلّل؟

أنرى فرقاً في النهج والعقليّة؟ أم إقتصر الفرق في التكنولوجيا ولون البدلات؟

الرابع والعشرون من نيسان ليس فقط ذكرى سنويّة

الرابع والعشرون من نيسان حرب فكريّة ومعنويّة وثقافيّة مُــستَـمِِــرّّّة

معاً | في الأمس | واليوم | ودائماً

ليس شعار إنتخابي في الأساس

بل ركن من أركان نهجِنا

نهج حزب الطاشناق في نضال الإستمرار

نضالٌ من أجل ومِن خلال خدمة الشعب

خدمة الشعب في كل حاجياته

الإجتمعايّة، والصحيّة، والماليّة واليوميّة وحتّى الأمنيّة

خدمة بالأموال وخدمة بالأرواح

نعم، أرواحنا وأموالنا فداء الشعب

يا أحفادَ الناجين وكل من متعاطف معنا

وبالأخصّ جيل الشباب بينكم

أنتم السند

وأنتم من سيقود وسيأمر

كونُ في أقصى درجات الإستعداد للمواجة مــن أجـــل الإســتمــرار

أنتم راس الحربة في نضال الإستمرار

بفضلكم …

سنسترجع كامل حقوقنا

دماء شهدائنا الأبرياء وأراضينا المسلوخة وإقليم ناگورنو غاراپاغ ضمناً

بفضلكم سنعيد الأمور إلى ما كانت عليه

أمجاد الماضي ليست وسادة للنوم

إستخدِاموها كوقود لمتابعة نضال الإستمرار

حفظ الله أصحاب الأرض

وألف تحيّة وتحيّة لأبطالِنا الشرفاء

عشتم وعاشت أرواح الشهداء  وعاش لبنان

Share This