إحتفال حاشد ومسيرة شموع في ذكرى الإبادة الأرمنيّة في الفنار ميشال المرّ: ما يحصل اليوم من أكبر الجرائم بحق الشعب اللبناني بقرادونيان : هل ننسى شهداءنا لمصالح تجاريّة واقتصاديّة وغاز ونفط؟

25 نيسان 2022 الساعة 23:52

ابتسام شديد

كثيرة هي الأمور التي دفعت ميشال الياس المر الى الترشح للإنتخابات، بعضها ما هو متعلق باستمرارية النهج السياسي لعائلة المر وقرار البقاء في لبنان للعمل السياسي والشأن العام وعدم الإلتحاق بموكب الشباب المهاجرين، لكن حبه وتعلقه بالمتن شكل الحافز الأكبر لقرار الترشح في إنتخابات ٢٠٢٢ عن المقعد الأرثوذكسي الذي كان يشغله النائب الراحل ميشال المر.

يجمع المر «الحفيد» بين مدرسة جده النائب الراحل ميشال المر الذي أرسى الزعامة الأرثوذكسية في المتن في مرحلة الإحباط المسيحي، ومدرسة والده وزير الدفاع السابق رئيس «الإنتربول» الدولي الياس المر «مما ساهم بصقل شخصيته وأهّله لخوض الإنتخابات.

ميشال الياس المر له طريقته الخاصة في الإدارة السياسية وكيفية بناء الدولة وله أسلوب مرن في التعاطي مع الناس، فهو يفكر بهواجس الشباب من جيله، ويهتم بمعالجة مشاكل الناس الحياتية كأزمة النفايات وتوفير الطاقة ، من هذا المنطلق تراه دائما على تماس يومي مع الناس الذين يترددون الى مبنى العمارة، وتراه مشاركا في لقاءات ومناسبات وجولات في بلدات المتن .

على خطى العائلة وتحالفاتها يسير المر ….هكذا حط بالأمس في مساكن الأرمن في ذكرى ال ١٠٧ سنوات للإبادة الأرمنية، معيدا تثبيت التحالف مع الطاشناق «الحليف» القوي للمر تاريخيا في المتن، فالطاشناق صديق قديم لآل المر، وهو أيضا بيضة قبان، ولديه بلوك إنتخابي يضاف الى رصيد لائحة «معا أقوى»، فالنائب السابق ميشال المر تحالف مع الطاشناق عام ٢٠٠٥ وكرر التحالف معه على متن لائحة التيار عام ٢٠١٨ ، قبل ان يعود الطاشناق الى لائحة ميشال الياس المر في الدورة الحالية.

مشاركة ميشال الياس المر في ذكرى الابادة الأرمنية عكست حجم الارتباط والتلاقي بين عائلة المر وأرمن لبنان وهي علاقة عمرها سنوات طويلة.

احتفال في ذكرى الابادة الأرمنية

بدعوة من حزب الطاشناق أقيم مساء أمس، احتفال حاشد بمناسبة ذكرى الابادة الأرمنية في نادي الطاشناق الملاصق لمساكن الأرمن في الفنار، شارك فيه المرشح ميشال المر والأمين العام للطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان والوزيرة السابقة فارتينيه اوهانيان والنائب هاغوب ترزيان والمرشح ألكسندر ماطوسيان والأرشمنديت أنانيا كوجانيان ورئيس بلدية برج حمود مارديك بوغاسيان .

بدأ الاحتفال باستقبال شعبي مميز، تلاه مسيرة شموع في المساكن على عزف النشيد الأرمني وموسيقى الكشافة وصولا الى النصب التذكاري للشهداء لاضاءة الشعلة .

المرّ: سنبقى واياكم

في المتن لخدمة الوطن

بعد المسيرة، ألقى المر كلمة تحدث فيها عن الروابط التي تجمعه بالأرمن والوفاء للقضية، معتبرا «ان ما حل بالأرمن من أبشع جرائم الإنسانية»، مشبها «الهجرة الأرمنية بما يحصل مع الشعب اللبناني اليوم».

وكان المر استهل كلمته بتحية pareve «مرحبا» باللغة الأرمنية» قائلا : «من يكون وفيا لقضية عمرها ١٠٠ سنة يكون رمزا للوفاء، ونحن تربّينا في منزل يعشق الوفاء.» أضاف:»أهم شيىء يملكه الإنسان هو التاريخ، والتاريخ فيه الحزن والفرح، وما من حزن مع الطائفة الأرمنية يعجز وصفه» . وتابع «يجمعني بالأرمن الدم والعاطفة ورابط الدم، لأن جدي أرمني ورابط الدم العاطفي من «أبو الياس»

عن الذكرى الأرمنية قال: «المسؤولية توجب علينا ان نترك القضية حاضرة من جيل الى جيل، فما حل بالأرمن عام ٢٠١٥ من أبشع الجرائم الإنسانية، وما عاشه جدودنا الذين تهجروا نحن اليوم معرضين لأن نعيشه ، فما يحصل في لبنان من أكبر الجرائم بحق الشعب اللبناني، ودعونا نتوحد كلبنانيين لنواجه التحديات.

أضاف: « نحن سنبقى واياكم في المتن لخدمة الوطن فنقرب المسافات وسنعمل لنجد الحلول للأزمة المعيشية، وانتم في الطائفة الارمنية نموذج لكيفية الخروج من الأزمات والاقتصاد.

وختم قائلا: «سنبقى معا لمستقبلكم ومستقبل أولادنا فالحق لم يمت من ١٠٧ سنوات وانا من بيت يعشق الحق».

بقرادونيان: انا ابن شعب خسر أرضه

وتحدث أمين عام حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان عن الإبادة الأرمنية قائلا : «انا نموذج عن عائلة أرمنية او شخص أرمني خسر كل عائلته واقربائه بالإضافة الى املاكه، وانا ابن شعب خسر أرضه…مرات ننسى ونكرر دائما عبارة مليون و٥٠٠ ألف شهيد، كأننا نتحدث عن وديعة بنوك، فيما رقم المليون ونصف شهيد هم لأشخاص قتلوا بتصميم وتخطيط مسبق وتنفيذ من قبل القيادات التركية أجداد أردوغان». واشار الى ان المليون وال٥٠٠ ألف شهيد هم من الفلاحين والتجار والمفكرين قتلوا لأن ذنبهم الوحيد أنهم أرمن يطالبون بإصلاحات تتعلق بتحسين أوضاعهم الإقتصادية والإجتماعية».

أضاف: «كيف ننسى ولماذا عفا الله عما مضى، ونحن في لبنان لا نغفل مجرما واحدا قتل او قام بأذية فتقوم القيامة على وسائل التواصل، فكيف ننسى مليون ونصف شهيد وثلث سكان لبنان ماتوا بالمجاعة؟ هل ننسى ذلك لمصالح تجارية واقتصادية وغاز ونفط؟»

وقال:»نحن شعب لا ننسى ولا نسامح إلا اذا اعترف المجرم بجريمته وطالب بالغفران وإذا قبل المجرم باعادة الحقوق المادية والمعنوية والأراضي المحتلة» .

https://addiyar.com/

Share This