أرسلت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان، يوم أمس إلى سفير هولندا في لبنان ، هانز بيتر فان دير وود، رحبت فيها بالمواقف التي عبر عنها وزير خارجية هولندا، فوبكه هويكسترا، ردًا على الاستفسارات، بشأن الاجتماع بين قادة هولندا وأذربيجان، وكذلك جهود الحكومة الهولندية لإعادة فتح ممر بيردزور (لاتشين)، الأمر الذي سيضع حداً للأزمة الإنسانية في جمهورية أرتساخ التي بدأت منذ ١٢ كانون الأوّل ٢٠٢٢.
وصرح رئيس الدبلوماسية الهولندية أنه خلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء مارك روته أن سكان ناغورنو كاراباخ لا ينبغي أن يقعوا ضحية للوضع السياسي، وأشار إلى أهميّة فتح ممر بيردزور تنفيذًا للإتفاق الثلاثي الأطراف الذي عُقد عام ٢٠٢٠.
كما أكّد وزير خارجية هولندا إن بلاده ستعمل مع الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي من أجل فك الحصار عن ممر بيردزور (لاتشين)، مشيرًا إلى أن أذربيجان لا تلتزم بأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وشدد هوكسترا أيضا على حقيقة استيلاء أذربيجان على الأراضي الأرمنية، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي سوف يناشد أذربيجان للعودة إلى حدودها كما كانت قبل ١٢ أيلول ٢٠٢٢.
كذلك لفتت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان انتباه السفير إلى أن الديكتاتورية الأذربيجانية لم تفي فقط بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ولكن أيضًا المحكمة الدولية، وتنفذ بشكل غير مباشر سياسة التهجير القسري، وتنتهك المعاهدة الدولية لمنع الإبادة الجماعية. كما وأشارت إلى أن استخدام القوة والعنف من قبل أذربيجان في الأيام الأخيرة والتهديدات بشن المزيد من الهجمات أمر يدعو إلى القلق أكثر، ويأس أذربيجان في ضوء صمود الشعب الأرميني الأصيل في آرتساخ من أجل البقاء والعيش بحريّة.
في الختام، دعت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان الحكومة الهولندية إلى إدانة الهجمات غير المبررة واستخدام القوة، وكذلك مواصلة جهودها بقوة أكبر لضمان مرور آمن وحر عبر ممر بيردزور وفقًا للاتفاقية الثلاثية لعام ٢٠٢٠ وأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدولية.
وكانت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان قد أرسلت، رسالة أيضًا إلى السفير الألماني في لبنان، أندرياس كيندل، تقديرًا للبيان الصادر عن المستشار الألماني في ٢ آذار ٢٠٢٣، والذي عبّر فيه عن موقف ألمانيا بضرورة التوصّل إلى حلّ سلمي بين أرمينيا وأذربيجان وكما اعتبر أنّ لمواطني جمهورية أرتساخ (ناغورنو كاراباخ) الحق في تقرير المصير.
ذكّرت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان أنّ السلام في المنطقة لا يمكن أن يكون دائمًا دون احترام حق تقرير المصير لسكان أرتساخ الأصليين، لا سيما بالنظر إلى التهديد الوجودي الواضح والمستمر الذي يواجهونه وواجهوه عبر التاريخ.
كذلك، أضافت اللجنة أنه من الضروري فقط الإلتفات إلى وضع الشعب الأرمني في ناخيتشيفان لفهم أهمية وإلحاح احترام هذا المبدأ الأساسي في القانون الدولي.
كما أملت أن تستعيد الأسرة الدولية حق الشعوب في تقرير المصير كمبدأ أساسي لتحقيق سلام دائم في المنطقة، تمشيا مع إعلان هلسنكي الختامي ، الذي كان دائمًا المبدأ الأساسي للمفاوضات، وقد تم انتهاكها وتجاهلها بشكل صارخ بعد الهجوم غير المبرر في أذربيجان عام ٢٠٢٠.
ختمت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان بالقول: “نرى في بيان المستشار الألماني شولتز خطوة أولى ومهمة في هذا الاتجاه”.

