المقاوم الشيوعي الأرمني ميساك مانوشيان سيدخل «مقبرة العظماء» في فرنسا
18 يونيو 2023
أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن المقاوم الشيوعي من أصل أرمني ميساك مانوشيان، أحد الأسماء البارزة في الكفاح ضد الاحتلال النازي في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، سيدخل «البانتيون» في باريس، وهو معلم تكرم فيه البلاد عظماءها.
وذكرت الرئاسة الفرنسية في بيان أن «ميساك مانوشيان يحمل جانباً من عظمتنا»، مشيدة بـ«شجاعته» و«بطولته الهادئة». ولفتت إلى أنه «يجسد القيم العالمية» للحرية والمساواة والأخوة التي «دافع باسمها عن الجمهورية».
وقال «الإليزيه» إن مانوشيان سيدخل «البانتيون»، «مقبرة العظماء» في فرنسا، في 21 فبراير (شباط) 2024، بعد 80 عاماً من وفاته.
وأشار القصر الرئاسي الفرنسي إلى أنه يكرم من خلال هذه الخطوة جميع رفاق مانوشيان الأجانب في السلاح، من الإسبان والإيطاليين واليهود المتحدرين من أوروبا الوسطى، لافتاً إلى أن «الدم الذي سُكب من أجل فرنسا له اللون نفسه للجميع».
وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن ميساك مانوشيان سيدخل «البانتيون» برفقة «ميليني»، زوجته المتحدرة أيضاً من أصل أرمني المقاوِمة مثله التي عاشت بعده 45 عاماً. وبذلك يبقى الزوجان متحدين في الموت، لكن ميليني نفسها لن تكون من بين الشخصيات المدرجة على قائمة «العظماء» في «البانتيون».
ويتزامن هذا الإعلان مع الذكرى الثالثة والثمانين لنداء 18 يونيو (حزيران) الذي أطلقه الجنرال شارل ديغول من لندن في عام 1940.
في جو مشحون بالعواطف، وقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لحظة تأمل في موقع كليريير دي فوزي، حيث تم إعدام ميساك مانوشيان و21 من رفاقه في السلاح في 21 فبراير 1944.
À la France combattante. pic.twitter.com/Dz0lgg7IIv
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) June 18, 2023
قضى هناك ألف من المقاومين والرهائن، بعدما مروا ضمن مجموعات يتألف كل منها من 4 أشخاص أمام فرقة إعدام مكونة من 30 جندياً ألمانياً، بين عامي 1941 و1944، وهم كانوا شيوعيين (65 في المائة)، أو أجانب (20 في المائة) أو يهوداً (17 في المائة)، وكلها فئات استهدفها النازيون.
وبذلك، سيكون مانوشيان تاسع عضو في المقاومة الفرنسية يدخل «البانتيون» منذ نقل رماد جان مولان إلى «مقبرة العظماء» هذه عام 1964. وهو أيضاً أول مقاوم أجنبي وشيوعي يتم تكريمه إلى جانب فولتير وفيكتور هوغو أو ماري كوري.
وميساك مانوشيان هو أيضاً بطل قومي في أرمينيا، شأنه في ذلك شأن المغني الفرنسي شارل أزنافور الذي عرفه مانوشيان في طفولته لأنه حل ضيفاً على والديه في باريس.
ويأتي التكريم، اليوم، في إطار سلسلة أنشطة تذكارية طويلة ستتواصل عام 2024 قبل الذكرى السنوية الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية.


