الباحث تيغران يغافيان حاضر في الجامعة اليسوعية: من المفيد التحضير لمؤتمر دولي بمشاركة لبنان حول قضية الدفاع عن تراث الأقليات في الشرق

وطنية – ألقى البروفسور تيغران يغافيان، بدعوة من كلية الطب في الجامعة اليسوعية، محاضرة بعنوان: “أرمينيا قره باغ العليا الرهانات الإقليمية والدولية، والتقارب اللبناني الأرمني حول الفرنكوفونية والعيش معا من أجل الدفاع عن الاقليات في الشرق”، في حضور سفير أرمينيا في لبنان فاهاغ اتابيكيان،  النائب البطريركي للأرمن الكاثوليك المطران جورج أسادوريان، رئيس الجامعة اليسوعية الأب سليم دكاش، عميد كلية الطب في الجامعة اليسوعية البروفسور رولان طنب وحشد من المدعوين.

طنب

بداية، ألقى البروفسور طنب كلمة عبر فيها عن سروره لاستقبال البروفسور يغافيان في كلية الطب “التي تحيي  ومنذ 12 عاما على التوالي ذكرى الابادة الارمنية بكثير من المحبة والوفاء”.

وأشار الى أن يغافيان حائز على دبلوم في العلوم السياسية ودبلوم في اللغة العربية، يدرس في المعهد الحر للعلاقات الدولية، وفي جامعة شيلر الدولية في باريس، وباحث في  معهد  chretiens d’orient. وله العديد من المؤلفات منها: “اقليات الشرق”، “منسيو التاريخ”، الجغرافيا السياسية لارمينيا،” قره باغ العليا، الكتاب الاسود”.

يغافيان

وتحدث يغافيان فاعتبر بداية أن “أرمينيا محاصرة من قبل أعداء لدودين واخوة مزيفين، ويعاني شعبها من غياب ثقافة الدولة”.

وقدم تفسيرا للاوضاع الجيواستراتيجية في أرمينيا والتاريخ الارمني المعاصر والتحديات التي تواجهها أرمينيا في الوقت الحاضر مع صعود التوتر مع أذربيجان وتركيا والحرب في إقليم نارغوني قره باغ  والحصار الذي يعانية الشعب الارمني هناك وشرح كيف تم الوصول الى الوضع الحالي.

وشدد على عمق العلاقات بين لبنان وأرمينيا “اللذين يتشاركان الكثير من النقاط المشتركة فهما يشكلان جسرا بين الأديان ولديهما ملف حماية الأقليات في الشرق وليس الاقليات الدينية فحسب بل حماية الكرامة الإنسانية والقيم الفرنكوفونية”. وقال: “فالفرنكوفونية هي منظمة دولية ومن أهدافها الدفاع عن ارث وتراث الاقليات، والدفاع عن الفرنكوفونية في وجه ثقافة العولمة الاميركية، والدفاع عن الفرادة الثقافية وإعطائها معنى ملموسا في الوقت الراهن،  نظرا لما يحصل على أرض الواقع حيث  تنكب تركيا واذربيجان على مسح كل التراث الارمني وتراث الاقليات في شمال شرق سوريا والعراق، وطبعا هذه ليست مشكلة دينية فقط بل تتعلق بالأقليات أيضا”.

ورأى أن “للبنان ولأرمينيا اليوم تحديات تكمن في الدفاع عن هذه الفرادة الثقافية وعن القيم الفرنكوفونية المتمثلة بالعيش المشترك”.

وأشار إلى ان “العلاقات اللبنانية الارمينية ليست علاقات ثنائية وكلاسيكية فقط بل هناك جالية أرمنية قوية ومهمة في لبنان”.

وقال: “من المفيد ان تحضر ارمينيا لمؤتمر دولي بمشاركة لبنان، مصر، سوريا والعراق وفرنسا يتمحور حول قضية الدفاع عن تراث الاقليات في الشرق”.

ولفت إلى “اهتمام وزيرة  الثقافة الفرنسية التي هي من أصل لبناني بهذا الأمر”.

وأوضح أن “هذا المؤتمر سيشكل جزءا مما يسمى بالسياسة الناعمة الارمنية اللبنانية، ومكانا مفيدا للمشاركين لرفع صوت الأبرياء والضحايا من الاقليات التي سقطت في تلك الحروب”.

وكشف أن “العاصمة الارمنية يريفان تحتوي على مكتبة مهمة تتضمن مجلدات ومخطوطات عن تراث الأقليات في الشرق”.

                                                     ================إ.غ.

 

Share This