بيان صادر عن اللجنة المركزية لحزب الطاشناق في لبنان

 

الثاني والعشرون من تشرين الثاني، يوم يوقد مشاعر الفخر والإعتزاز بقيام وطن حرّ لمواطنين اعتنقوا الحريّة والعيش المشترك؛ ونحيي فيه، نحن اللبنانيون، ذكرى كلّ مَن بذل التضحيات على مرّ العقود من أجل هذا الوطن وشعبه.

غير أنّ هذه المناسبة تعود علينا هذا العام، واللبناني يختمره القلق والمرارة. فمن الدماء التي تسيل على حدودنا الجنوبيّة، إلى المخاطر التي تتهدّد لبنان والإقليم جرّاء استشراس الكيان الصهيوني إزاء الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى الأزمة المستمرة في سوريا وما تسببه من نزوح، كلّها عوامل تنعكس مباشرةً على الوطن والشعب اللذين يعيّدان اليوم الإستقلال.

وتفاقم هذه المخاطر التحديات المالية والإقتصاديّة التي تواجهها الساحة الداخلية، مع انعكاسها وضعًا معيشيًا خطيرًا يواجهه اللبناني لجهة البطالة المتفاقمة، والغلاء المستمرّ، وفقدان شريحة كبيرة من المواطنين مقوّمات الأمان الإجتماعي من الطبابة والإستشفاء والدواء والتعليم والسكن، وصولاً إلى عجز شرائح واسعة عن تأمين أساسيات العيش من ماء وغذاء وطاقة.

إزاء هذين الواقعين الإقليمي والداخلي، وفي عيد الإستقلال، يستحيل تقبّل واقع دولة يحتلّ فيها الشغور موقع رئاستها، وتكبّل حقيقة الإستقالة سلطتها التنفيذية، ويحدّ الجدل الدستوري عمل سلطتها التشريعيّة، وتكابد أجهزتها وإدارتها، بدءًا من جيشها وصولاً إلى سائر دوائرها، من أجل تأمين استمرارية العمل باللحم الحيّ، لا بل من أجل البقاء في بعض الحالات.

رغم كلّ ما سبق،

في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠٢٣، تتقدّم اللجنة المركزية لحزب الطاشناق في لبنان من جميع اللبنانيين بالتهاني مع التذكير، بأنّ الإستقلال يبقى الإنجاز الذي تحقّق بفضل نضال عقود وأجيال وتضحياتهم، لضمان قيام وطن حرّ سيّد مستقلّ نهائي لجميع أبنائه.

وتتوجّه اللجنة المركزية بتحية إجلال لكلّ من قدّم ويقدّم أغلى التضحيات من أجل هذه الرسالة، من أجل لبنان.

وتتوجّه اللجنة المركزية لحزب الطاشناق في لبنان إلى جميع اللبنانيين، مواطنين ومواطنات، قيادات ومرجعيات، لتذكيرهم بأنّ الإستقلال ليس إنجازًا فقط، بل هو فعل إيمان يقتضي العمل والسعي اليومي والتضحية لحمايته وترسيخه.

ولبنان أحوج ما يكون اليوم لهذه المقاربة من أجل تأمين إكتمال عناصر السلطات الدستورية وانتظام عملها، ومواجهة أزمات الإدارات والمؤسسات والأجهزة، بهدف مواجهة الأخطار الجسيمة المحدقة بالوطن، والأزمات الخطيرة التي تعصف بالمواطن.

مع الإيمان الراسخ بوطن الفينيق، واليد الممدودة إلى الجميع للتعاون بهدف ترسيخ مقوّمات الوطن وتحصين أمنه وأمان أهله.

أصدق التهاني لجميع اللبنانيين واللبنانيات.

اللجنة المركزيّة لحزب الطاشناق في لبنان

 

Share This