كلمة سيادة المطران كريكور باديشاه النائب البطريركي على أبرشية بيروت للأرمن الكاثوليك (٢٦ آذار ٢٠٢٦)

أَيُّهَا الحَفْلُ الكَرِيمُ،
نَلْتَقِي اليَوْمَ في رِحَابِ هذهِ الجَلْسَةِ الحِوَارِيَّةِ الثَّقَافِيَّةِ، لَا لِنُقَلِّبَ صَفَحَاتِ كِتَابٍ فَحَسْبْ، بَلْ لِنَسْتَنْطِقَ جُرْحًا كُتِبَ بِدُمُوعِ الأُمَّهَاتِ وَنَحِيبِ الجَائِعِينَ. هَذَا العَمَلُ هُوَ الثَّمَرَةُ العِلْمِيَّةُ لِلْمُؤْتَمَرِ الَّذِي احْتَضَنَتْهُ كُلِّيَّةُ الآدَابِ وَالعُلُومِ الإِنْسَانِيَّةِ في الجَامِعَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ في نَيْسَانَ ٢٠٢٤، لِيَكُونَ وَثِيقَةً تَدِينُ النِّسْيَانَ وَتَنْتَصِرُ لِلْحَقِيقَةِ.
وإِنَّنَا إِذْ نُقَلِّبُ صَفَحَاتِ هَذَا المُجَلَّدِ، نَجِدُ أَمَامَنَا صَرْحًا عِلْمِيًّا غَنِيًّا بِالوَثَائِقِ الدَّقِيقَةِ وَالبَيَانَاتِ الإِحْصَائِيَّةِ. لَكِنَّ الحَقِيقَةَ التَّارِيخِيَّةَ تَدْعُونَا دَوْمًا لِلِاسْتِكْمَالِ؛ فَمِنْ بَيْنِ تِلْكَ الأَرْقَامِ، تَبْرُزُ حَاجَةٌ لِتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى مَنَارَاتٍ لَمْ يُنْصِفْهَا الحِبْرُ بِمَا يَكْفِي، وَفِي طَلِيعَتِهَا »دَيْرُ سَيِّدَةِ بَزِمَّار.« فَهَذَا الدَّيْرُ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ بُقْعَةٍ جُغْرَافِيَّةٍ، بَلْ كَانَ رِسَالَةً حَيَّةً، حَيْثُ عَجِزَتِ الأَرْقَامُ عَنْ وَصْفِ حِكَايَاتِ العَطَاءِ الَّتِي سُطِّرَتْ بِدَاخِلِ أَسْوَارِهِ، وَالَّتِي نَتَشَرَّفُ اليَوْمَ بِاسْتِحْضَارِهَا كَجُزْءٍ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ هَذِهِ الذَّاكِرَةِ الجَمَاعِيَّةِ.
أَبْدَأُ بِتَوْجِيهِ تَحِيَّةِ تَقْدِيرٍ وَمَحَبَّةٍ لِمُقَدِّمَةِ هَذَا اللَّقَاءِ، الإِعْلَامِيَّةِ السَّيِّدَةِ هلا حداد؛ وَجْهِ الكَلِمَةِ الَّذِي أَلِفْنَاهُ عَبْرَ أَثِيرِ إِذَاعَةِ “صَوْتِ فَان”، فَكَانَتْ عَلَى مَدَارِ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا خَيْرَ مَنْ حَاوَرَ وَبَحَثَ وَنَقَلَ الكَلِمَةَ بِأَمَانَةٍ.
وَالشُّكْرُ لِلدُّكْتُورِ مَرْوَان أَبِي فَاضِل، الَّذِي نَذَرَ قَلَمَهُ لِخِدْمَةِ الحَقِيقَةِ؛ فهو البَاحِثُ الَّذِي أَبْدَعَ في تَوْثِيقِ المَاضِي، نَنْتَظِرُ مِنْهُ اليَوْمَ قِيَادَةَ مَسِيرَةِ الوَعْيِ في مُؤْتَمَرَاتٍ قَادِمَةٍ، تَتَنَاوَلُ قَضَايَا كَالإِبَادَةِ الأَرْمَنِيَّةِ وَسَائِرِ مَحَطَّاتِنَا التَّارِيخِيَّةِ الكُبْرَى. إِنَّنَا نُعَلِّقُ عَلَيْهِ الآمَالَ لِيُقَدِّمَ إِضَاءَاتٍ تُشْرِقُ عَلَى مَا نَسِيَهُ الزَّمَانُ، لِتَبْقَى الحَقِيقَةُ أَمَانَةً في أَيْدِي الشَّبَابِ، وَمَنَارَةً تَهْدِينَا دَوْمًا إِلَى صَوْنِ كَرَامَةِ الإِنْسَانِ.
نَتَوَجَّهُ بِالشُّكْرِ لِـ “لَجْنَةِ الدِّفَاعِ عَنِ القَضِيَّةِ الأَرْمَنِيَّةِ“، الَّتِي جَمَعَتْ مَأْسَاتَيْنِ هُمَا في الجَوْهَرِ مَأْسَاةٌ وَاحِدَةٌ. فالمَأْسَاةُ الَّتِي جَسَّدَتْهَا إِبَادَةُ الشَّعْبِ الأَرْمَنِيِّ سَنَةَ ١٩١٥، هِيَ نَفْسُهَا الَّتِي أَطْبَقَتْ بِخِنَاقِ الجُوعِ عَلَى جَبَلِ لُبْنَانَ وَبَيْرُوت. وَالتَّارِيخُ يَحْفَظُ بِمَرَارَةٍ غَطْرَسَةَ “أَنْوَر بَاشَا” حِينَ قَالَهَا بِوَقَاحَةٍ: »أَفْنَيْنَا الأَرْمَنَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَسَنُمِيتُ اللُّبْنَانِيِّينَ جُوعًا«. إِنَّ هَذِهِ العَقْلِيَّةَ الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ فَنَاءَ الشُّعُوبِ هِيَ مَا نُقَاوِمُهُ اليَوْمَ بِذَاكِرَتِنَا الحَيَّةِ.
كَمَا أَتَوَقَّفُ بِكَثِيرٍ مِنَ التَّأَمُّلِ عِنْدَ صَرْخَةِ الدُّكْتُورِ عِمَاد مُرَاد، خِلَالَ المُؤْتَمَرِ الَّذِي احْتَضَنَتْهُ الجَامِعَةُ اللُّبْنَانِيَّةُ في نَيْسَانَ ٢٠٢٤، وَالَّذِي أَضَاءَ فِيهِ عَلَى ضَرُورَةِ اسْتِخْلَاصِ العِبَرِ لِعَدَمِ تَكْرَارِ مَآسِي المَاضِي، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ إِهْمَالَ ذِكْرَى “شُهَدَاءِ الرَّغِيفِ“هُوَ تَغْيِيبٌ لِجُزْءٍ أَصِيلٍ مِنْ هُوِيَّتِنَا الوَطَنِيَّةِ.
وَأَقُولُ مَعَهُ: إِنَّ مَأْسَاةَ اللَّبْنَانِيِّينَ، تَمَامًا كَالإِبَادَةِ الأَرْمَنِيَّةِ، تَظَلُّ جُرْحًا مَفْتُوحًا مَا لَمْ تُحَقِّقِ العَدَالَةُ مِيزَانَهَا. وَمِنْ هُنَا، نُحَيِّي المَسَاعِيَ التَّشْرِيعِيَّةَ الرَّائِدَةَ الَّتِي قَادَهَا النَّائِبُ السَّابِقُ نِعْمَةُ الله أَبِي نَصْر، عَبْرَ اقْتِرَاحِ القَانُونِ لِتَخْصِيصِ يَوْمٍ رَسْمِيٍّ وَطَنِيٍّ لِذِكْرَى المَجَاعَةِ؛ وإِنَّنَا لَنَأْسَفُ بِشِدَّةٍ لأَنَّ “الانْقِسَامَاتِ الطَّائِفِيَّةَ” الضَّيِّقَةَ حَالَتْ دُونَ إِقْرَارِ هَذَا القَانُونِ آنَذَاكَ، وَكَأَنَّ الوَجَعَ الإِنْسَانِيَّ يَحْتَاجُ إِلَى هُوِيَّةٍ طَائِفِيَّةٍ لِكَيْ يُعْتَرَفَ بِهِ.
أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، إِنَّ تِلْكَ المَجَاعَةَ لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ نِتَاجٍ لِظُرُوفٍ طَبِيعِيَّةٍ عَابِرَةٍ، بل كَانَتْ إِبَادَةً مُتَعَمَّدَةً. لَقَدْ وُضِعَ الإِنْسَانُ فِي «مُثَلَّثِ المَوْتِ»: حِصَارٌ بَرِّيٌّ، وَحِصَارٌ بَحْرِيٌّ، وَغَزْوُ الجَرَادِ. لَكِنَّ الوَجَعَ الأَكْبَرَ هُوَ أَنَّ الجُوعَ صَنَعَهُ أَيْضًا »جَشَعُ المُحْتَكِرِينَ«؛ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَدَّسُوا القَمْحَ وَالنَّاسُ تَمُوتُ عَلَى الأَبْوَابِ، فِي مَشْهَدٍ يُعِيدُ نَفْسَهُ اليَوْمَ فِي لُبْنَانَ عَبْرَ ضُغُوطٍ مَعِيشِيَّةٍ قَاسِيَةٍ تَنْهَشُ كَرَامَةَ الإِنْسَانِ وَتَسْتَهْدِفُ رَغِيفَهُ وَاسْتِقْرَارَهُ.
هُنَا، أَقِفُ بِإِجْلَالٍ أَمَامَ دَوْرِ دَيْرِ سَيِّدَةِ بَزِمَّار لِلأَرْمَنِ الكَاثُولِيكِ، الَّذِي كَانَ «قَطْرَةَ التَّعْزِيَةِ الوَحِيدَةِ في بَحْرٍ مِنَ الآلَامِ» كَمَا وَصَفَهُ كَاثُولِيكُوس بَيْتِ كِيلِيكِيَا لِلأَرْمَنِ الأُرْثُوذُكْسِ البَطْرِيَرْكُ سَاهَاك خَابَايَان سَنَةَ ١٩١٨.. لَقَدْ تَحَوَّلَ الدَّيْرُ إِلَى «مَذْبَحٍ حَيٍّ»؛ فَحِينَ جَفَّتِ المَوَارِدُ وَعَزَّ الرَّغِيفُ، لَمْ تَتَرَدَّدْ هَذِهِ الرَّهْبَانِيَّةُ في تَقْدِيمِ الغَالِي وَالنَّفِيسِ، فَبِيعَتْ مُقْتَنَيَاتُهُ الرُّوحِيَّةُ مِنْ خَوَاتِمَ وَصُلْبَانِ صَدْرٍ ذَهَبِيَّةٍ، بَلْ وَوَصَلَ البَذْلُ إِلَى رَهْنِ أَوْقَافِ الدَّيْرِ وَبَيْعِ بَعْضِ أَرَاضِيهِ، لِتَتَحَوَّلَ أَثْمَانُهَا إِلَى خُبْزٍ يَقِي الأَجْسَادَ غَوَائِلَ الفَنَاءِ، إِيمَانًا بِأَنَّ صَوْنَ النَّفْسِ البَشَرِيَّةِ هُوَ أَقْدَسُ مِنْ صَوْنِ العَقَارِ.
وَفِي قَلْبِ هَذَا الإِعْصَارِ، وَتَحْدِيدًا في عَامِ ١٩١٦، حِينَ كَانَ أَكْثَرُ مِنْ ٦٠٠ جَائِعٍ وَفَقِيرٍ يَجُوبُونَ أَرْوِقَةَ الدَّيْرِ بَحْثًا عَنْ رَمَقِ الحَيَاةِ؛ بَرَزَ الأَبُ بولس عريس كَرَاعٍ لَا يَعْرِفُ الكَلَلَ، لَقَدْ أَخَذَ عَلَى عَاتِقِهِ مَهَمَّةَ إِطْعَامِ ٢٠٠ جَائِعٍ يَوْمِيًّا.
هَذَا الرَّاهِبُ الجَلِيلُ، الَّذِي لُقِّبَ بِـ »أَبِ الأَيْتَامِ«، وَنَادَاهُ المَسَاكِينُ بِحُبٍّ»: بَابَا عَرِيس«؛ لَمْ يَكْتَفِ بِتَضْمِيدِ الجِرَاحِ العَابِرَةِ، بَلْ صَارَ مُهَنْدِسَ الأَمَلِ. فَقَصَدَ مِسَاحَاتٍ كَانَتْ غَارِقَةً في مُسْتَنْقَعَاتِ المِيَاهِ، وَحَوَّلَهَا بِعَزِيمَةِ مَنْ مَعَهُ إِلَى مَا نَعْرِفُهُ اليَوْمَ بِـ »بُرْجِ حَمُّود«؛ لِتَكُونَ شَاهِدًا حَيًّا عَلَى انْبِعَاثِ مَدِينَةٍ مِنَ العَدَمِ، وَقِيَامَةِ شَعْبٍ مِنْ تَحْتِ رَمَادِ الإِبَادَةِ.
وَفِي قَلْبِ تِلْكَ الأَيَّامِ اللاهِبَةِ، قَصَدَ الأَبُ بولس عريس البَطْرِيَرْكَ الأَبِيَّ إِلْيَاس الحُوَيِّك في بَكَرْكي. وحِينَ أَبْدَى البَطْرِيَرْكُ خَشْيَتَهُ مِنْ تَحَوُّلِ لُبْنَانَ إِلَى مَقْبَرَةٍ لِلْوَافِدِينَ الأَرْمَنِ، أَجَابَهُ الأَبُ بولس بِصَلَابَةِ المُؤْمِنِ: «الأرمنيُّ لا يموتُ جوعاً؛ إنَّه يستخرجُ الماءَ من الصَّخرِ، لكنَّه لا يملكُ حتَّى الصَّخرَ. أعطوهُ صخورَ لبنانَ، وإذا آمنتُم بعزيمةِ رُهبانِ بزمّار، فستقفونَ خلفهُم وهُم يبنونَ من العدمِ حياةً.»
أَمَامَ هَذَا الهَوْلِ، بَرَزَ مَوْقِفٌ تَارِيخِيٌّ كُتِبَ بِأَحْرُفٍ مِنْ نُورٍ؛ إِذْ شَخَصَ البَطْرِيَرْكُ إِلْيَاس الحُوَيِّك إِلَى الأُفُقِ، بِقَلْبٍ يَسَعُ أَوْجَاعَ المَشْرِقِ كُلِّهِ، وَقَالَ كَلِمَتَهُ الَّتِي غَيَّرَتْ وَجْهَ المَأْسَاةِ: « لَقَدْ سَلَبَتِ الحَرْبُ الكُبْرَى أَبْنَائِي، فَلْيَبْعَثِ اللهُ الأَرْمَنَ بَدِيلًا عَنْهُمْ.. افْتَحُوا الأَبْوَابَ، فَلْيَأْتِ الأَرْمَنُ». ومُنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ، تَحَوَّلَ قَرَارُ البَطْرِيَرْكِ إِلَى “دُسْتُورٍ لِلرَّحْمَةِ” عَمَّ أَرْجَاءَ البِلَادِ، فَاسْتُنْفِرَتِ الكَنِيسَةُ بِكُلِّ قُوَاهَا، وَتَلَاقَتِ الأَدْيِرَةُ في سِيمْفُونِيَّةِ عَطَاءٍ لَمْ يَعْرِفِ التَّارِيخُ لَهَا مَثِيلًا.
لَقَدْ فُتِحَتْ مَخَازِنُ الأَدْيِرَةِ مِنْ عَيْنِ وَرْقَة وَحَرَاش، إِلَى دَيْرِ الكَرِيمِ، وُصُولًا إِلَى بَزِمَّار وَكَفِيفَان وَمَيْفُوقَ. لَقَدْ تَوَحَّدَتِ الأَدْيِرَةُ لِتَكْتُبَ أَعْظَمَ مَلْحَمَةِ تَكَافُلٍ ضِدَّ الفَنَاءِ، وَأَثْبَتَتِ الكَنِيسَةُ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ جُيُوشًا، لَكِنَّهَا تَمْلِكُ «قُوَّةَ الرَّغِيفِ» وَسُلْطَانَ المَحَبَّةِ؛ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أَدْيِرَتِنَا حُصُونًا مَنِيعَةً، أَسْقَطَتْ بِصُمُودِهَا سِيَاسَةَ التَّجْوِيعِ، لِيَبْقى الإِنْسَانُ، وَيَبْقى لُبْنَانُ.
أَيُّهَا الحَفْلُ الكَرِيمُ، إِنَّ وَقْفَتَنَا اليَوْمَ لَيْسَتْ بُكَاءً عَلَى أَطْلَالِ مَأْسَاةٍ، بل هِيَ فِعْلُ اسْتِرْدَادٍ لِلذَّاتِ. فإِذَا كَانَتْ تِلْكَ المَجَاعَةُ قَدْ غَيَّبَتْ مِئَتَيْنِ وَخَمْسِينَ أَلْفَ ضَحِيَّةٍ، إِلَّا أَنَّ صُمُودَنَا هُوَ البُرْهَانُ عَلَى أَنَّ إِرَادَةَ الحَيَاةِ في لُبْنَانَ عَصِيَّةٌ عَلَى الفَنَاءِ. لَقَدْ نَبَتَ هَذَا الوَطَنُ مِنْ جُذُورِ رَغِيفِ المَحَبَّةِ الَّذِي عُجِنَ بِعَرَقِ الآبَاءِ وَمَحَبَّةِ الأُمَّهَاتِ.
أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، إِنَّ الصَّلِيبَ الَّذِي غَادَرَ صُدُورَ المَطَارِنَةِ لِيَفْدِيَ جَائِعًا، تَحَوَّلَ إِلَى «نَبْضٍ حَيٍّ»، وَمَنَارَةٍ تَهْدِينَا دَوْمًا إِلَى أَنَّ كَرَامَةَ الإِنْسَانِ هِيَ الأَرْضُ، وَإِنَّ التَّمَسُّكَ بِهَا هُوَ أَسْمَى آيَاتِ العِبَادَةِ.
لِيَكُنْ هَذَا اللَّقَاءُ مِيثَاقًا جَدِيدًا؛ أَنْ نَبْقَى أَوْفِيَاءَ لِذَاكَ الرَّغِيفِ، حُرَّاسًا لِتِلْكَ الذَّاكِرَةِ، وَمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لُبْنَانَ الَّذِي غَلَبَ المَوْتَ بِالحُبِّ، لَنْ تَقْهَرَهُ أَبَدًا عَوَاصِفُ الزَّمَانِ.
عَاشَ لُبْنَانُ، وَعَاشَ الإِيمَانُ الصَّامِدُ في وَجْهِ كُلِّ فَنَاءٍ. شُكْرًا لَكُمْ.
