زارت وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان قداسة الكاثوليكوس آرام الاول، لتهنئته بسلامة العودة من رحلته الأخيرة إلى الكرسي الرسولي في الفاتيكان، على رأس وفد كبير من مطارنة الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية.
وارادت بايراقداريان ان تشكر قداسته على الجهود التي بذلها خلال الزيارة التي دامت أربعة ايام، فيما يتعلق بالسلام في لبنان، حيث تصدر الموضوع اللبناني عناوين الصحف الصادرة في الفاتيكان وكان المحور الأساسي في الحديث بين قداسة الكاثوليكوس آرام الاول وقداسة البابا ليو الرابع عشر، الذي اكد ان لبنان موجود بشكل دائم على طاولة الفاتيكان، وانه يتواصل مع الدول الكبرى، ويسعى إلى احقاق السلام والهدوء.
كذلك، كان لبنان المحور الرئيسي للقاءات قداسة الكاثوليكوس آرام الاول، مع مختلف المسوؤلين في الفاتيكان، ولا سيما أمين سر الدولة الكاردينال بيترو بارولين، والكاردينال كلاوديو غوجيروتي عميد مجمع الكنائس الشرقية، حيث صبّت كل اللقاءات في دعم لبنان ومساندته في محنته وبذل كل الجهود الممكنة لإحقاق السلام فيه.
وقال صاحب القداسة آرام الأول “يحتل لبنان مكانة خاصة في قلوب الأرمن في جميع أنحاء العالم. فبعد الإبادة الجماعية للأرمن، انطلق الناجون في مسيرة التعافي والشفاء وإعادة بناء المجتمع في لبنان، الذي لطالما اعتُبر قلب الشتات الأرمني العالمي. وإلى جانب أهميته الخاصة للجاليات المسيحية، يُظهر لبنان، بتنوعه الغني وتعايشه السلمي القائم على التفاهم والقبول المتبادلين، دلالة فريدة للتعايش السلمي بين المسيحيين والمسلمين. في الواقع، كان تضامن الفاتيكان المستمر مع لبنان مصدر أمل وقوة روحية”.
اما قداسة البابا ليو الرابع عشر فقال “إن وجودكم بيننا يُذكّرني بالوطن الحبيب الذي أتيتم منه والذي تشرفت بزيارته في كانون الثاني – ديسمبر الماضي. هذه الأرض، لبنان، العزيزة على قلبي، والتي لطالما أظهرت للعالم أجمع أن بإمكان شعوب الثقافات والأديان المختلفة أن تعيش معًا كأمة واحدة، لا تزال تواجه محنًا شديدة. في وقتٍ تُهدد فيه وحدة بلدكم وسلامته من جديد، تُدعى كنائسنا إلى تعزيز الروابط الأخوية التي تجمع المسيحيين فيما بينهم، ومع إخوانهم وأخواتهم من الطوائف الأخرى في وطنهم المشترك. يا صاحب القداسة، أؤكد لكم صلواتي اليومية واهتمامي العميق بشعب لبنان وكنائس الشرق الأوسط، والتي ستخصصون لها مؤتمراً خلال زيارتكم لروما”

